فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 3374

الطريق الأعظم وأخذ الى أرض مزاية فافتتح كل فصر بها ثم مضى الى صغر (1) فافتتح قصورها وقلاعها .. وبعث خية الى د غدامس، فافتتحها ولما رجعت هذه القوة من الفرسان سار الى قفصة (2) فافتتحها، ثم افتتح مصطلية (3) ثم انصرف الى القيروان بعد أن أنهي عملياته في الحدود التونسية ..

ب. القيروان، قاعدة متقدمة للعمليات:

كان معاوية بن حديج قد اختط القيروان في موضع القرن وعندما وصل اليه عقبة ودرس موقعه لم يعجبه لأسباب عديدة منها:

-كان يرغب في بناء القيروان أن تستند إلى الجبل حتى تستفيد من صعوبته للحماية .. .

2 -وكان يرغب دفع المدينة في اتجاه الصحراء، اذا لم يتحقق الشرط الأول نظرا لما يعرفه العرب من اساليب حرب الصحراء وتوافقها مع طبيعتهم ...

3 -وعلاوة على ذلك فقد كان عقبة برغب في ابعاد و القيروان، عن المدن والمناطق المأهولة بالسكان للمحافظة على الأمن.

وتظهر الحوافز التي دفعت لبناء قاعدة متقدمة من خلال حديثه إلى قادته وجنده حيث قال لهم:

[ ... ان افريقية اذا دخلها إمام أجابوه للاسلام فاذا تركها رجع من كان اجاب منهم لدين الله الى الكفر فاري لكم يا معشر المسلمين أن تتخذوا مدينة تكون عزا للاسلام الى آخر الدهر ..

-واتفق الناس على ذلك، وأن يكون اهلها مرابطين قرب البحر ليتم لهم الجهاد والرباط، وقال لعقبة بعض اصحابه:

[قربها من البحر ليكون أهلها مرابطين ... ] واجابهم اني اخاف ان

(1) صفر: اسمها الحالي صفرو مدينة في شمال الغرب، في قلب جبال أطلس الوسطى.

(2) مدينة في تونس، بينها وبين القيروان ثلاثة أيام، كان لها أهمية كبرى في عهد الرومان.

(3) تقع في أقصى بلاد المغرب على حدود الصحراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت