فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 3374

وادي النيل عبر التاريخ

شهدت رمال وادي النيل أقدم حضارة عرفها التاريخ، وقد بقي تاريخ مصر القديم محوطا بهالة من الغموض، لا يبدد من ظمنه سوى بعض الشواهد العمرانية الفخمة التي صمدت على مدى الدهر - کالاهرامات والمعابد والتماثيل - وسوي بعض کتابات المؤرخين اليونانيين أمثال و هيرودوت و تو سيديد. ثم جاءت حملة نابليون بونابرت إلى مصر ومعها بعض العلماء. واستطاع شامبليون حل رموز الكتابة الهيروغليفية وأصبح بالامكان قراءة أوراق البردي رنقوش الجدران ففتحت نافذة واسعة أمكن من خلالها

تبديد كل غموض وإزالة كل ضباب وظهرت حضارة أصيلة، عريقة الجذور، واسعة الأفق، شاملة لكل جميل ورائع من أدب وفن وعلم في جميع المجالات.

1 -الموقع والطبيعة الجغرافية:

-يحتل وادي النيل الزاوية الشالية الشرقية من القارة الأفريقية، ويصب النيل في البحر الأبيض المتوسط، كما يحتل البحر الأحمر قسما من الجبهة الشرقية لمصر، وكان لهذا الموقع أثره الهام في حضارة مصر كنقطة التقاء بين قارات ثلاث أوربا وآسيا وافريقيا فتفاعلت فوق تربتها أعرق الحضارة واكثرها أصالة في التاريخ، وامتزج فيها الفكر اليوناني بالفكر الفارسي، وساعدت الطبيعة الدافئة على انضاج هذا التفاعل وحفظه على مدى الأيام.

لقد كان موقع مصر الهام سببا في دفع كل طامح إلى احتلال وادي النيل وحكمه لكن اصالة الشعب العربي بنيت سدا شامخا في وجه كل غزو فتحطمت

(فن الحرب - م 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت