الأندلس (1) ، وهي التسمية التي اعتمدها العرب المسلون في كتاباتهم.
لقد كانت الأندلس، بحكم موقعها نقطة اتصالهامة بين أفريقيا واوربا وكانت أرضها مدا لامتزاج الشعوب واحتكاكهم عبر التاريخ.
تتأثر الأندلس برياح الشال الباردة ورياح الجنوب الدافئة لكن تأثير الحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط يعمل على تعديل المؤثرات فيجعل مناخ الاندلس معتدلا يختلف بصورة كبيرة عن الشمال البارد. ولعل هذا السبب هو الذي حمل سكان أوربا يعتبرون و الاندلس وقسما من أفريقية أكثر منه قسما متصلا باوربا. وقد أعجب العرب المسلمون مناخ الأندلس فجاء وصفه على السنتهم وفي كتاباتهم التي نطالع فيها ما ذكره الرازي (2) :
[ ... الأندلس، موسطة من البلدان، كريمة البقعة بطيب الحلقة. طليبة التربة، مخصبة
القاعة، منبجمة العيون القرار (3) . قليلة الهوام، ذوات السموم، معتدلة الهواء اكثر الأزمان لا يزيد فيظها زيادة منكرة تضر بالأبدان،
(1) الفاندال، مثلهم مثل البورغونيون، عرق جرماني، هبطوا من الشمال الشرقي. وكانوا قبل عام 258 م بين نهر الفيتول والاودر ثم انتقلوا إلى سهل الدانوب. ووصلوا عام 286 م حتى مدينة ر مابانس، وفي عام 406 عاثوا فسادا في بلاد التاليين واقاموا في الاندلس. طردهم الفيزيقرطبون فنزحوا الى الجنوب وعبروا الى افريقية عام 428 م ووصلوا قرطاجنة عام 429 وقاموا بثورة ونهبوا روما عام 455 م ثم اجتاحوا مصر وخربوها. كا خربوا د الليريا - البانيا، واليونان، ودمرت مملكتهم من قبل القائد البيزنطي BELIZAIRE بيليزير، قائد الامبراطور جوسنبنان عام 534 م. وفي عام 554 م استعادت الامبراطورية الشرقية «بيزنطة سيطرتها على الفيزيقرطيين الذين حكموا الاندلس حتى عام 711 حيث اتصر طارق بن زياد في ممر کالكه XERES وبدأت سيطرة العرب المسلمين على الاندلس التي استمرت حتي عام 1492 حيث استطاع فرديناند وايزابيللا الاستيلاء على غرناطة.
(2) نفح الطيب 278/ 1.
(3) الترار: جمع ثرة: غزيرة الباه.
(فن الحرب -113)