387 ه = 997 م
1 -الوضع العام:
استطاع الحاجب المنصور، اخضاع شبه الجزيرة لحكمه، ونجح في ردع المقاومات الشالية، ورغم ذلك فقد استمر الدور التآمري للكنيسة ضد دولة قرطبة، وكانت مملكة - ليون قشتاله - کمهدها، المركز الأساسي للتآمر، بسبب قوتها وبسبب موقعها في مناطق جبلية صعبة، وقد حاول اكثر من خليفة التوغل في اقاليمها ولكن جميع المحاولات لم تحقق نصرة حاسما وهذا ما دعم من مكان ملكة ليون وزاد من قوتها حتى أصبحت معقد الآمال عند دول نصاري الشال لضرب الحكم العربي الاسلامي وممارسة دور قيادي في اضعاف قرة العرب - المسلمين واستنزافها ..
-کانت , شانت باقب، في جبليقية تحتل مكانة خاصة بسبب وجود قبر القديس يعقوب - احد الحواري الاثني عشر [ .. وكان اخصهم بعيسى عليه السلام .. وهم يسمونه اخاه للزومه اياه .. وكان اسقنا ببيت المقدس فجعل يستقري الأرضين داعيا لمن فيها حتى انتهى إلى هذه القاسيه، ثم ع اد إلى ارض الشام، فمات بها وله مائة وعشرون سنة شمسية، فاحتمل اصحابه رمته فدفنوها بهذه الكنيسة التي كانت أقصي أثره ... ] (1) .
أخذ - موريفانو - بعد ذلك في اضفاء هالة حول مكانة القديس بطرس، فتحولت مدينة رشانت باقب (2) إلى مدينة مقدسة بتوافد اليها
الحجاج من اوربا كلها وتحتل المرتبة الثالثة بعد القدم، وروما .. وعندما جاء الفونسو الثاني أعاد بعث أسطورة القديس بعقوب على اعتباره حامي جزيرة أيبيريا و سبدها
(1) نفح الطيب 1 - 414
(2) شنت باقب: Santiago de Compostela