الرحمن، وانطلق الجيش إلى والصغد، فوصلها مساء. فقال قتيبة:
اذا نزلنا بساحة كوم افساء صباح المنذرين»] (1) . ضرب قنيبة حصار حول معسكر ا ل الصغد، وخرج جيش الصغد من اتجاه السهل واشتبك مع المسلمين مرات عديدة، دونما تحقيق نتائج حاسمة وخاف أمل و الصغد، طول الحصار فكتبوا إلى ملك الشاش، واخشاذ فرغانة الرسالة التالية:
[إن العرب إن ظفروا بنا عادوا اليكم بمثل ما اترنا به، فانظروا لأنفسكم) وأجابهم ملك الشاش واخشاذ فرغانة بالرسالة التالية: [ارسلوا اليهم من يشغلهم حتى نيت عسكرهم.
لم يكن أحد يتوقع من المسلمين هذا الهجوم المباغت، ولهذا لم تكن هناك استعدادات مسبقة لمقاومة زحف المسلمين، ولما وصلت رسالة ملك الصغد إلى ملكي الشاش وفرغانة، عمل الملكان بسرعة على توجيه أفضل فرسانهم وخيرة مقاتليهم من أبناء الملوك والارازبة والأساورة والإقطاعيين والأمراء،، ووجهوا هذه القوة لقتال المسلمين، وأمروهم أن يصلوا ليلا إلى معسكر المسلمين في إغارة مباغتة لتدميرهم.
نجحت عناصر الإستطلاع، ومفارز المراقبة من جمع المعلومات عن تحرك هذه القوة فانتخب قتيبة ستمائة مقاتل ممن عرفوا بعنادهم في القتال وعين صالح بن مسلم أخاه قائدا لهذه القوة، وأصدر أمره إليه بالتوجه نحو المحور الذي أصبح من المتوقع تقدم العدو منه ونصب كمين في المكان الملائم.
تقدم صالح ومعه قوة الكمين حتى اصبح على مسافة 30 كم تقريبا من
(1) سورة الصافات، الآية 177.