من أول أهداف التصدي لمعالجة رفن الحرب في عهد الخلفاء الراشدين والأمويين، هو ابراز معالم الفتوحات العربية الاسلامية ووضعها في اطار بتوافق مع روح العصر وذلك من خلال عرض و الأحداث التاريخية، وتحليلها بصورة منهاجية (مبرمجة، تتوافق مع الواقع - قدر المستطاع - دونما مبالغة تنتهي إلى شطحات طوباوية تضر بهذا الواقع وتفسده ومن غير تحريف يفسد هذا الواقع أيضا وينتهي به إلى تشويه مدمر.
-لقد برزت من خلال ه ذا العمل حقائق موضوعية تنقض المسلمات التي تتداولها كتب التاريخ الحديثة والتي تغرسها في العقول عن عمد أو غير عمد. - وأول هذه المسلمات[أن الفتوحات العربية - الإسلامية قد حدثت في غفلة من الدهر كانت فيه
الامبراطوريات العظمى التي تصدت للفتوحات - کنارس وبيزنطة - في وضع الانهيار بحيث لم يلق العرب المسلمون في فتوحاتهم مقاومة كبيرة فأطاحوا بتلك الامبراطوريات وانتشروا في كل بقعة من العام القديم].
-ومن تلك المسلمات أيضا أن الفتوحات العربية الاسلامية قد حدثت بتأثير الحاجة
والفقر، والصراع على موارد العيش واسقاط العامل الروحي والمعنوي الذي كان له الدور الأول والحاسم في انجاز الفتوحات والانطلاق إلى كل صقع من العالم - تلك هي بعض المسلمات لا كلها - وهي مليت خاطئة.
خاطئة لأن فارس لم نكن على مثل ه ذه الدرجة من الضعف وهي التي