اتخذ الخليفة عمر قراره بعد موازنة الموقف، واصدر تعليماته بمتابعة العمليات وتصفية قاعدة العدوان.
ك انت الفترة ما بين القادسية وبين الاستيلاء على عاصمة الفرس نهاوند ستة أعوام، تخللتها عمليات مهدت السبيل للمعركة النهائية في الاستيلاء على العاصمة. وسنستعرض مسيرة هذه العمليات وما رافقها من احداث خلال الصفحات التالية:
تحتل مدينة بابل موقعا متوسطا بين القادسية، ونهاوند (2) وهي تحتمي وراء نهر الفرات، وقد اراد الفرس تنظيم المقاومة فيها دفاعا عن عاصمتهم واستعدادا لهجوم مضاد، واخذوا ينظمون دفاعهم، ويستقدمون قوات الدعم من الداخل علاوة على اعادة تنظيم القوات التي فرت من القادسية.
نظم الفرس مواقع دفاعية متقدمة بهدف توفير الفرصة الكافية لاعادة التنظيم، فوضعوا النخيرجان على رأس قوة بسيطة للدفاع عن موقع الكوفة.
ثم نظموا مرقة دفاعيا آخر افي برس، اسندرا قيادته الى البصهبري، ومعه عدد من القادة الذين شهدوا الهزيمة يوم القادسية ومنهم النخير جان، و مهران الرازي والنيرزان.
نوفسرت المعلومات عند سعد بن أبي وقاص بتجمع قوات الفرس في بابل ومحاولتهم تنظيم هجوم مضاد للثأر من هزيمة القادسية، ولم ينتظر سعد، فاصدر تعليماته إلى زهرة بن الحوية بالقدم ومطاردة الفرس حتى موقع الكوفة والبقاء فيها حتى تنضم إليه القوات الرئيسية وتلحق به قوات الدعم.
(1) المرج، تاريخ الطبري ج 1 - ص 179
(2) معجم البلدان، ج 1 ص 129.