جوستينيان، قد وضع مخططه لاستعادة السيطرة على روما الغربية وشمال افريقية، ووجه جيوشه، فوصل عام 534 م الى افريقية ونجح في تصفية حكم الفاندال، وازالة وجودهم بعد أن استمر حكمهم فترة (90) عاما في ارض افريقية الشمالية ..
بعد أن استعاد و بليزر، افريقية الشمالية وأتبعها الامبراطورية بيزنطة، اخذ الامبراطور جوستنيان بحكم قبضته وبصدر القوانين الصارمة لإخضاع حركات التمرد، وأعاد ترميم و اللمات،، والحصون الدفاعية، وكان الحكم البيزنطي بشمل مصر حتى برقة وطرابلس وتونس وجبال الأوراس، ويسير بعد ذلك في شريط ضيق يسير مع الساحل حتى يصل الى طنجة وسبتة، وقسمت هذه البلاد الى اقسام ادارية ثلاثة منها بحكمها قناصل واربعة منها بحكمها مديرين، وكانت هذه الأقسام أشبه ما تكون بالمناطق العسكرية، يحكمها الدوقات Dux .
-كانت بيزنطة لا سيما بعد انهيار د روما، تحمل اعباء جسيمة في الدفاع عن حدودها سواء من الغرب حيث القوط الشرقيون والغربيون، او من الشرق حيث الفرس، ونظرا لحاجة بيزنطة إلى الدعم فقد اعتمدت على البربر وأفسحت لهم المجال واضطرت الى ضم قبائل كاملة، وكان لذلك دوره في نمو الروح القتالية عند البربر واكسابهم خبرات قتالية، ولم يعد باستطاعة بيزنطة حكم شمال افريقية بالقوة، فضعفت سيطرتها عليها تدريجيا، حتى انتهى الأمر إلى شبه استقلال افريقية عن الدولة البيزنطية ..
6 -المعطيات البشرية (1) :
كانت افريقية في مفهومها القديم مند من حدود مصر وحتى الأطلسي، ومن
(1) تاريخ الغرب 01012. تاريخ المغرب العربي 32 - 30.