-كان عمرو بن العاص يعرف مصر قبل الاسلام، فقد زارها للتجارة، وعرف طرقها ومسالكها كما عرف امكاناتها الاقتصادية وأوضاعها الاجتماعية، وكان حديثه عنها حديث العارف بأمورها الخبير باوضاعها ونتيجة لذلك فقد كان باستطاعته اقناع الخليفة بصحة رأيه.
-وكان الخليفة عمر يعرف أن الوضع العام في الشام قد اصبح امينا واصبح بالامكان الانطلاق من قاعدة قوية ومأمونة لمتابعة اعال الفتوح، واخيرا اتخذ الخليفة عمر قرارا اوليا وابلغه الى قائده عمرو بن العاص:
( .. سر وانا مستخير الله في سيرك، وسيأتيك كتابي سريعا ان شاء الله فان ادركك كتابي آمرك فيه بالانصراف عن مصر قبل أن تدخلها او شيئا من ارضها فانصرف، وان انت دخلتها قبل ان ياتيك كتابي فامض لوجهك واستعن بالله واستنصره .. ) (1)
وحانت الفرصة التي طالما انتظرها القائد عمرو بن العاص وعمل لها ..
-عندما وصل عمرو بن العاص امر التحرك الى مصر وضع مخططه منطلقا في ذلك من معطيات ثابتة:
1 -اجراء التحرك ضمن نطاق محكم من السرية بهدف تحقيق المباغتة. 2 - تجنب المقاومات الثانوية والمواقع الجنسية والتحصينات القوية قبل
الوصول الى مصر. - ولهذا عمل على انهاء استعداداته للتحرك، وأمر قواته [بللسير
العاص إلى مصر. ومن المحتمل أن يكون ابن العاص قد استأذن الخليفة عمر كما ذكرا، وانتظر الخليفة عمر حتى مريله من الشام إلى المدينة وعندما كتب الله ابو عبيدة بسله بانتهاء الفترح ارسل اليه رسالة يطلب فيها توجيه ابن العاص إلى مصر ووجه
في الوقت ذاته الرسالة لرارد نصها هنا إلى عمرو بن العاص بأمره بالتحرك إلى مصر ويعطيه مرافقته الخطية بالتحرك ..
(1) الصدر السابق نفسه.