فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 3374

مفارز الاستطلاع والمراقبة واعتصمت بالمواقع الجبلية الحصنة، وأسرع فرسان المسلمين الى هذه القوات فمزقتها وارغمتها على ترك مواقعها. ثم تقدم المسلمون حتى وصلوا إلى مسافة قريبة من (مطونية) حيث دارت رحى معركتين كبيرتين في يومي الثالث و الخامسن من ربيع الاول سنة 1309 - 13 - 10 آب اغسطس سنة 118 م، وأظهرت قوات لبون تصميما كبيرا لكن قوات المسلمين نجحت في احراز النصر وسحق قوات العدو رهزنها هزيمة منكرة بحيث لم نتمكن سوى مفارز قليلة في التخلص من ميدان المعركة والانسحاب بعيدا عن مسرح العمليات، ثم عاد جيش المسلمين إلى فرطبة وهو يرفع رايات النصر ..

-على الرغم من هذه الهزيمة، فقد تابعت قوات ليون ونافار عملياتها العدوانية على الثغور والحدود الشمالية، كما استمرت أعمال الردع، ولكن هذه العمليات المحدودة والمستمرة لم تحقق نتيجة حاسمة في اقناع الشمال بايقاف أعاله العدوانية، فقرر و الناصر، تصعيد عمليات الردع وقيادتها بنفسه، لا سيما بعد أن وصلته رسائل من ار درنير، تتهدده بأجلائه عن الأندلس [بمواعيد وعدها من نفسه .. فأظهر عبد الرحمن الناصر، قبول التهديد، وأضمر الكيد له، وأخذ في الاعداد لمعركة حاسمة مع خصمه - ملك ليون -.

-في محرم 1308 - حزيران 920 م، وبعد اتخاذ اجراءات العمليات ضمن نطاق محكم من السرية، انطلق الأمير عبد الرحمن على رأس جيش المسلمين حتى وصل مخاضة الفتح بعد أربعة أيام من المسير المتصل .. وفي دخاضة الفتح استقبل عبد الرحمن الناصر كتابا من عامل و مدينة الفرج، للاعلام عن قيام جيش (جيليقيه، بعدوان كبير على ريف و المدينة، وأنه استولى على ما فيه من خيول وماشية، ثم تابعوا تقدمهم حتى وصلوا و حصن القليعة، الواقع على مسافة قريبة من مدينة الفرج) ، وعند ذلك تم حشد كل الامكانات المتوفرة واندفع جميع أهل المدينة من فرسان ومشاة «رجاله، لمجابهة العدوان ودارت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت