ج - التأمين البحري لافريقية:
غزوة الأشراف (1)
-بعد أن وطد موسي بن نصير أسس قاعدة عملياته في القيروان أراد تأمين حرية العمل حتى لا تستطيع بيزنطة التأثير على مسيرة أعماله القتالية، وذلك بإنشاء أسطول بحري قوي بعمل مباشرة لحماية السواحل الأفريقية .. ولهذا قرر اكمال المشروع الذي بدأه حسان بن النعمان نتابع بناء مدينة و تؤنس، وعمل على تطوير دار الصناعة وأصبح لديه قوة مائة مركب ..
-في نهاية عام 80 ه، وبداية 89 م، أصدر موسي بن نصبر أوامره الانذارية، التأهب لركوب البحر، وأعلم المقاتلين أنه راكب بنفسه [فرغب الناس وتسارعوا فلم يبق شريف من كان معه الا وقد ركب القلك، فعقد موسي لواء هذه الغزوة لابنه عبد الله بن موسي وولاه عليهم وأمره .. )
-لقد أراد موسي عندما أعلن عن ر کوبه بنفسه البحر دفع المقاتلين أفضلهم والناس أشجعهم لهذه الغزوة، التي سميت غزوة الأشراف لما ضمته من الأشراف الأبطال، وعندما انتهت الاستعدادات وجه موسى هذه القوة المكونة من تسعمائة إلى ألف مقاتل لغزو اصقلية.
-قاد عبد الله بن موسي نونه البحرية حتى وصل صقلية، وقام بانزال بحري ناجح واستطاع فتح بعض المواقع مع مدينة ساحلية، وغنم أموالا كثيرة حتى بلغ سهم الرجل مائة دينار ذهبا، ثم عاد من غزوته إلى تونس درون آن تصلب قواته بخسائر في الأرواح أو المعدات.
-وفي عام 86 ه، وجه موسي بن نصير بمجموعة قتالية أخرى بقيادة عياش ابن أخيل بمهمة الهجوم على صقلية مرة أخرى، فشتا عباش في البحر ووصل جزيرة صقلية وقام بالانزال على شواطئها وفتح مدينة سرفرسة ثم رجع إلى تونس بعد تنفيذ المهمة بنجاح ..
(1) الإمامة والسياسة 2/ 70 - 71.
(فن الحرب - م 13)