فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 3374

ان ظفر لم يزده الظفر الا حذرة وان نكب اظهر جلادة وصبرا راجيا من الله حسن العاقبة فذكر بها المؤمنين ورجام اياها لقول الله تعالى: (أن العافية للمتقين) أي الحذرين .. ]

وبعد .. فان كل من كان قبلي كان يعمد الى العدو الأقصى ويترك عدوا منه ادني ينتهز منه الفوعة ويدل منه على العودة ويكون عونا عليه عند النكبة - وايم الله - لا ايم هذه القلاع والجبال الممتنعة حتى يضع الله ارفعها ويذل امنعها ويفتحها على المسلمين بعضها او جميعها او يحكم الله لي وهو خير الحاكمين .. ] (1)

-استقر موسي بن نصير في قاعدة عملياته في القيروان، ووضع مخططه موضع التطبيق بهدف تأمين قاعدة العمليات فنظم ثلاثة مجموعات قتالية كالتالي:

1 -مجموعة قوتها خمسمائة فارس بقيادة عبد الملك بن حنشين بمهمة تطهير جبل زغوان القريب من تونس والواقع على مسافة مسيرة يوم كامل من القيروان والقضاء على المتمردين.

2 -مجموعة قتالية بقيادة ابنه عبد الله بن موسى بمهمة تطهير بعض جيوب المقاومة في افريقية.

3 -مجموعة قتالية بقيادة ابنه مروان بن موسى بمهمة تطهير بعض جيوب المقاومة ..

وانطلقت المجموعات الثلاثة، ونجحت في ابادة المقاومات واستسلت مجموعات كبرى فأخذت أسرى، وكان عدد الأسرى يزيد على كل ما أمكن اعتقاله حتى قبل أن خمس الأسرى بلغ ستون ألفا .. واذا كان لذلك دلالته فهو في تصميم موسي بن نصبر على تمزيق المقاومة مرة واحدة والى الأبد ..

(1) الإمامة والسياسة 2 - 11 - 013

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت