وكان ملوك الطوائف قد بلؤوا بالاستقلال منذ عام 403
1 -1012 م. وقد أفاد ملوك مالك الشهال النصرانية وفي مقدمتهم ملك ليون و الفرنس وتسميه العرب و الأذفرنش، من التناقض القائم بين ملوك المالك وذلك بفرض سيطرته عليهم واحدة بعد الآخر وانتزاع الاقاليم مدينة بعد مدينة وقلعة بعد قلعة. وقد أخذ كثير من المؤرخين على اعتبار المرحلة التي بدأت بسقوط طليطلة عام 75 ه - 1083 م هي بداية حركة الاسترجاع، التي انتهت باخراج العرب المسلمين من الاندلس. وقد حدثت خلال هذه المرحلة معارك كبرى لعل اكثرها شهرة في التاريخ معركتي الزلاقه بقيادة أمير المرابطين يوسف بن تاشفين عام 478 ه - 1081 م، و موضة الأرك بقيادة يوسف بن عبد المؤمن 091 ه - 1199 م، ثم موقعة العقاب التي هزم فيها المسلمون هزيمة منكرة عام 1909 - 1212 م. ولكن المعارك جميعا كانت في اطار العمليات الدفاعية أو الجهات الوقائية. وان تأخر حركة الاسترجاع وامتداد فترة الصراع تعود الى قوة العرب المسلمين في الأندلس من جهة والى انصراف الغرب نحو الشرق للقيام بالحروب الصليبية من جهة أخرى .. وان هذه المعارك جميعا خلال فترة الصراع المريرة تقع خارج نطاق بحث هذا الكتاب نظرا لوقوعها خارج نطاق الدولة الأموية .. وكل ما يمكن قوله بالنسبة لفن الحرب خلال مرحلة هذا الصراع هو انها كانت استمرارا للمراحل الأموية، بحيث انها لم تتميز بطابع جديد ..
لقد ارتبطت مرحلة «الاسترجاع، بالحروب الصليبية ونشاط الكنيسة و در کلوني مثلا واجتماع كليرمونت، كما ارتبطت باحداث الشرق، وقد يكون من المفيد مطالعة موجزا لهذه الأحداث ..
-تعاقب على بطريركية دير کلوني البطريرك اوديلو 385 - 440 ه = 999 - 1098 م، ثم البطريرك هيو 440 - 503 ه = 108 - 1109 م ..