فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 3374

التي سيتم زجها على هذه الجبهة. ثم حملت فلول القوات التى هزمت أمام زحف العرب المسلمين والتجأت إلى مصر، حملت معها كثيرا من المعلومات عن قوة العرب وإيمانهم وقدرتهم القتالية ما أحبط ارادة القتال في مصر سواء على مستوى القيادة أو على مستوى القوات ..

-لجات القيادة في مصر إلى توزيع قواتها وإلى دعم الحاميات المدافعة عن المدن والمواقع المحصنة واحتفظت بالقوة الرئيسية في الاسكندرية، واتبع عمرو ابن العاص أسلوب تحطيم المقاومات الثانوية قبل الاصطدام بالقوة الرئيسية ويعتبر عمله هذا تطبيقا لمبدأ إجبار الخصم على بعثرة قواته بواسطة التقرب غير المباشر ..

کا أن سلوك عمرو بن العاص محور غرب الدلتا للهجوم على الاسكندرية تطبيق ثان لهذه الاستراتيجية التي أثبتت أهميتها فيا تم تحقيقه من انتصارات.

9 -الحشد، ومرونة الحركة:

كانت المدينة المنورة في الجزيرة العربية هي المنطقة الأولى لحشد القوات المتوجهة نحو الشمال. وأصبحت الكوفة والبصرة قاعدتي الحشد الغزو فارس کا أصبحت دمشق قاعدة الحشد لتوجيه القوات نحو الشمال والغرب.

-وكانت قواعد الحشد هذه تبعد مسافة غير قصيرة عن مسارح العمليات المختلفة، ونتيجة لذلك كانت حركة القوات من قواعد الحشد إلى مناطق العمليات تشكل عبئا ثقيلا يرهق القيادات والقوات على حد سواء. لكن ميزات القوات العربية - الإسلامية ومن أولها الصبر وقوة الإرادة وخفة الحركة والمرونة في الانتقال قد ساعدت الجيوش العربية على حرق المراحل الزمنية والمكانية وتجاوز الصحاري والمفارز الوصول إلى أهدافها وهي على استعداد کامل لخوض المعركة .. وكانت خفة الذيل الاداري ورقلة متطلبات المقاتلين من العوامل المساعدة على مرونة الحركة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت