لكن هذا الهجوم لم ينجح في تحقيق هدفه وفشل أمام تفوق العدو الماحق، ووقع أمير برشلونة أسيرا في قبضة العدو، وقام الافرنج بتنظيم هجوم كبير أعدوا له كل ما هو ضروري من أعمال، كحفر الأنفاق واعداد أعنده نسلق الأسوار وتوفير الامدادات الضرورية وأمكن بذلك اختراق تحصينات المدينة واسقاط موانمها ووصلت قوات العدو الى المدينة و أزالت كل مقاومة فيها
، وخرجت برشلونة من قبضة المسلمين بعد أن بقيت تحت حكمهم تسعين سنة، وأصبحت فرنسا تسيطر على دولتين في شمال الأندلس احداهما كتالونيا وقاعدتها برشلونة، والثانية غاسقونيا، ومنها نافار و آراغون ..
3 -استعادة تطيله 187 ه - 802 م:
كان عمروس بن يوسف أمير ثغور الشال برافق الحكم أثناء تحركه في محاولة دعم حامية برشلونة، وعندما ظهر التمرد في طليطلة توجه اليها وارسل قوة بقيادة ابنه يوسف الى تطيله (1) .
-وكانت هناك قوات من الأندلس قد انضمت إلى الافرنج والتحقت بهم خوفا من بطش الحكم وفي محاولة لتقوية مر کزهم عند الافرنج للاستقلال بثغور الشمال و سبطر هؤلاء بقراتهم على تطبله، وتمر کزرا فيها، وعندما قدمها يوسف أمكن لهم نصب كمين أو قعوه فيه، وأخذوه سجنا إلى «صخرة متيس،.
-استقر عمروس بن يوسف بمدينة ر سرقسطه، وجعلها مقرا له نظرة المرقمها المتوسط من ثغور الشمال، وبسبب ما تتميز به من المتعة والقوة، ثم تابع مهمته في اخضاع حركات التمرد، ووجه جيشا بقيادة ابن عمه للقاء الافرنج، وتمكن هذا الجيش من تمزيق قوة الافرنج بعد
أن كبدهم فادح الخسائر في معركة حاسمة، وتابع المسلمون تقدمهم فاستولوا على تطيله، ولم يعد باستطاعة
(1) تطبه Tudela على نهر أبره د Ebro ، غرب فرنسطة رجنوب بيلرا.