على جنوده. وتظهر هذه الضرورة في كلمات الحليفة ابن الخطاب عندما أوصى سعد بن أبي وقاص فقال له وصيته الشهيرة:
عشر الناس وعرف بهم ... الخ) (1) . وهكذا فان عوامل ضرورة التنظيم كانت كالتالي:
1 -ضرورة احكام القيادة وتحقيق مبدأ السيطرة على المقاتلين مما يساعد على سهولة الاتصال بهم ومراقبتهم وتوجيههم.
2 -ضرورة مجابهة تنظيم العدو بتنظيم مماثل.
3 -ضرورة تعارف الجند في الوحدات ولا سيما انهم اصبحوا من اقطار مختلفة واقاليم متباعدة.
ب - التنظيم للقتال: (ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص)
-صدق الله العظيم - - كانت هذه الآية هي بداية التنظيم العسكري في الاسلام و استخدام نظام التنسيق في الهجوم. وكان العرب قبل الاسلام يعرفون الكر والفر ثم تطور نظام النسق الى نظام الكراديس. وأصبح الجيش يقسم الى قلب وجناحين او اربعة اجنحة ومؤخرة. وكان الفرسان يتخذون تنظيمهم القتالي على الأجنجة او امام الانسان الأولى او خلفها تبعا للموقف. ويذكر ابن خلدون هذا التطور بايجاز:
(كانت الحرب أول الاسلام كله زحفا وكان العرب انما يعرفون الكر والفر لكن حملهم على ذلك أول الاسلام امران - احدهما أن أعداءهم
كانوا يقاتلونهم زحفا فيضطرون إلى مقاتلهتم بمثل قتالهم - الثاني أنهم كانوا مستميتين في جهادهم لما رغبوا فيه من الصبر ولما رسخ فيهم من الايمان، والزحف الى الاستماتة اقرب) (2) .
(1) طالع تفاصيل التنظيم والتوصيات في معركة القادسية.
(2) مقدمة ابن خلدون 133.
في الحرب -2