المحور الشمالي
توقفت عمليات الفتح على أثر ثورة قتيبة، وقد تولى اوكيع بن الأسود، ولاية سجستان و جنوب خراسان و شمال مکران، لفترة أحد عشر شهرا، وكانت لا تزال بعض قواعد الثورة المضادة للفتوح الإسلامية تعمل بنشاط ما أقلق الخليفة سليمان بن عبد الملك، وبحث الخليفة سليمان عن قائد يستطيع اخضاع الأقاليم المتمردة و له خبرة في الأقاليم الشرقية، فوقع اختياره على ايزيد بن المهلب،. وتسلم يزيد الأمر بولاية سجستان وقيادة العمليات على المحور الشمالي من الجبهة الشرقية فمضى إلى سجستان وكله حماسة لإنجاز ما عجز أسلافه عن تحقيقه
كان يزيد بن المهلب بحقد ع لى قتيبة بن مسلم الباهلي، وكان قتيبة بدوره يعرف ذلك. فكانت إحدى رسائله إلى سليمان في بداية عهده تحريضا على
آل المهلب، إلا أن هذه الرسائل لم تتمكن من ايقاع الفرقة بين الخليفة «سليمان ابن عبدالملك، وبين د يزيد بن المهلب، فكانت الروابط بينهما أعمق من أن تنالها رسالة خصم أو حديث حاقد. وقد عزز من هذه العلاقات قيام اقتيبة» بثورته ضد سليمان و تحريض قادة الجيوش على خلعه.
وكان (يزيد بن المهلب، يطمح لولاية الأقاليم الشرقية، فكانت إذا
(1) المرجع، تاريخ الطبري، الجزء السادس. تاريخ البلاذري، ص 339 وما بعدها.