بيا کنزا، تمت فيه دراسة الأمور الداخلية، وحل المشكلات الفردية المتعلقة ملوك اوربا وأمرائها. وفي الفترة بين 18 - 28 تشرين الثاني - نوفمبر من السنة ذاتها عقد اجتماع كليرمونت الذي احتل شهرة خاصة في التاريخ بسبب ما انتهى البه من اعلان الحرب الصلية ..
-تكونت لدى البابا ايربان الثاني القناعة بأن موقف اسبانيا اصبح مقررة، فقرر توجيه الجهد نحو جبهة أخرى، والانتقال من العمل بالسر الى السل بالعلن.
-حضر اجتماع كليرمونت 300 من رجال الكنائس المنتشرة في أوربا، وفي نهاية المؤتمر، وأمام الجماهير المحتشدة ألقى البابا ايربان خطابه الذي طالب فيه بذل الجهد لتحرير الإخوان المسيحيين في الشرق، وأنهى خطابه بالنداء المشهور:
[فلينطلق المسيحيون بالغرب لنجدة الشرق .. وبدأ العمل لإعداد حملات الحرب الصلية التي كان من اكثر المتحمسين لها بطرس الناسك و والتر المفلس.
3 -استراتيجية حركة الاسترجاع، والغزو المضاد:
هناك اختلاف بين المؤرخين حول تحديد بداية مرحلة الاسترجاع، فمنهم من يحدد بداية هذه المرحلة بسقوط طليطلة، ومنهم من يحددها بمعركة العقاب على اعتبار انها كانت آخر محاولة لظهور قوة المسلمين، لا سبا وقد انتهت هذه المعركة بزوال دولة الموحدين، وهناك من يحددها بنهاية عهد المنصور على أساس وانتهاء الوحدة السياسية للدولة بزوال عهد الحاجب المنصور، ولعل بعض المؤرخين العرب ومنهم المقري كانوا أكثر عمقا في تحليل أحداث التاريخ عندما وصفوا بداية المرحلة مع ظهور بلاي في جيلبقيه (1) منذ العهد الأول للفتوح، وتصاعد شدة المقاومة منذ البداية بحيث اضطر عنبسة بن سحيم الكلي الى دفع كل القوى السيطرة على اقليم جبليقيه شمال شرق الجزيرة، ويمكن في الواقع تقسيم مرحلة الاسترجاع الى فترات توافقا مع مسيرة الاحداث:
(1) المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع في نفح الطيب للمقري 3 - 17 و 9 - 300.