کسيله حيث حمل الى ابي المهاجر الذي احسن اليه، وأكرمه وقربه وكان لذلك اثره في نفسية و كسيلة، فأشهر الاسلام واستبقاه أبو المهاجر واستخلصة -.
ثم تابع ابو المهاجر نقدمه لاخضاع القبائل حتى وصل الى العيون المعروفة بعيون أبي المهاجر حيث صالح القوات البيزنطية والقبائل البربرية - (1) .
-توقف تقدم أبو المهاجر عند حدود و المغرب الأوسط، وقرر العودة إلى القيروان - بعد أن حقق منجزات رائعة وفرض سيطرة العرب المسلمين ولأول مرة على منطقة المغرب الأوسط
أصدر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أمره بتعيين عقبة لولاية افريقية، عام 13 ه فسار عقبة من الشام الى افريقية مباشرة بقوة عشرة آلاف مقاتل، وعندما وصل (القيروان) - أخذ ابا المهاجر وحبسه وقيده وأخذ ما معه من الأموال وخرب مدينته و عمر القيروان وعزم على الجهاد فدعا أولاده وقال لهم: -
[ .. يا بني، اوصيکم بثلاث خصال فاحفظوها ولا تضيعوها، اياکم ان تملأوا صدوركم بالشعر وتتركوا القرآن فان القرآن دليل على الله عز وجل، وخلوا من كلام العرب ما يهتدي به اللبيب ويدلكم على مكارم الأخلاق، ثم انتهوا عما وراءه. وأوصيك ألا تدينوا ولو لبسة العباء فان الدين ذل بالنهار وهم باليل فدعوهتسم لكم اقداركم وأعراضكم وتبق لكم الحرمة في الناس مابقية. ولا تقبلوا العلم من المغرورين المرخصين فيجهلوم دين الله ويفرقوا بينك وبين الله تعالى، ولا تأخذوا دينك الا من أهل الورع والاحتياط فهو اسم لكم ومن احتاط سلم ونجا فيمن نجا ..
ثم قال: و عليکم سلام الله، وأراك لا ترونني بعد يومكم هذا ..
(1) الصادر: تاريخ المغرب الكبير 342 - 38. الاستقصا 71
1 -72. فتوح مصر والمغرب 0217