ثم قال: - [اللهم تقبل نفسي في رضاك واجعل الجهاد رحمتي ودار کرامتي عندك] . (1)
أنهى عقبة استعداده القتالي، ودفع بزهير بن قيس البلوي على مقدمته وسار بجيشه ففتح حصن لميس - وتابع زحفه لا بدافعه أحد و الروم يهربون في طريقه يمينا وشمالا حتى وصل (باغاية) (2) نعاصرها وقد اجتمعوا بها وقاتلهم قتالا شديدا فانهزموا عنه وقتل منهم قند ذريعا، وغنم منهم غنائم كثيرة و احتمي المنهزمون داخل أسوار المدينة فكره المقام عليهم.
-كانت (تلمسان) (3) من اعظم مدائن المغرب وكانت تدافع عنها حامية قوية، وانضم إلى الحامبة الروم والبربر، فتوجه عقبة لقتالهم وخرج الروم والبربر للقائه في جيش كبير، والتحم القتال حتى ظ ن المسلمون انه الفناء، ولكنهم صبروا وهاجموا الروم هجوما عنيفا حتى الجاوم إلى حصونهم وقاتلوهم على أبوابها واصابوا منهم غنائم كثيرة ..
-تابع عقبة زحفه إلى بلاد الزاب وكانت (أربة) دار ملكهم و اعظم مدينة لدهم وكان حولها ثلاثمائة وستون قرية كلها عامرة فامتنع بها من هناك من الروم والنصارى وهرب بعضهم إلى الجبال، فاقتتل المسلمون و من بالمدينة من النصارى ثم انهزم النصاري وقتل كثير من فرسانهم .. .
-وصل عقبة في مسيرته الشاقة والطويلة حتى وصل د شهرت 14. وكانت
(1) رياض النفوس 1 - 22.
(2) بطل جبل أرراس على باغابة .. وباغاية الغين معجمة رألف وباء، مدينة كبيرة في أقصى افريقية بين مجانة وقسنطينة. معجم البلدان 1 - 320.
(3) تلسان: مدينة المغرب اسمها القديم: أقادير، على بعد مرحلة من وهران. معجم البدان 2 - 09.
(4) امرت: اسم المدينتين متقابلتين بأقصى الغرب. معجم البلدان 2 - 309. الصادر: الكامل لابن الأثير -2، والاستلمه 1 - 22.
(فن الحرب - م 11)