فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 3374

-استطاع العرب المسلمون في هذه المعارك المتتالية أن يقتلوا عددا كبيرا من رجال الروم والبربر وان يبيدوا ملوكهم وأشرافهم وفرسانهم، وانتشرت موجة من الذعر - فلجا الروم إلى قلاعهم وهرب البربر الى الجبال يعتصمون بها ونزفت عرى التعاون بين الروم والبربر وكانت الخسائر بين قبائل «البرانس. و - اورية، اكثر من غيرها. ونظرا لتحطم الزعامة في القبائل المذكورة وهي من اكبر القبائل اصبح باستطاعة العرب المسلمون العمل بأمن والانتشار حتى المغرب الأقصى حيث استولوا على مدينة د وللي، ما بين فاس ومكناس.

كانت بيزنطة تتابع مسيرة الأعمال القتالية في أفريقية، وأرادت اجهاض تلك الانتصارات التي أحرزها العرب المسلمون والقضاء على جيشهم مايسمح هم بمعاودة فرض سيطرتهم على هذا المجال الحيوي .. [ .. فخرجوا إلى برقة في مراكب كثيرة وقوة عظيمة من القسطنطينية وجزيرة صقلية فأغاروا على برقة واصابوا بها سبيا كثيرة وقتلوا ونهبوا ووافق ذلك قدوم عسکر زهير، فامر عسكره بالمسير إلى الساحل طمعا بان يدرك سبي المسلمين فيستنتنهم، وأشرف على الروم فاذا هم في خلق عظيم. (1)

اللي زهير الروم في اربعين رجلا واراد ان يكف حتى يلحقه الناس فقال له فتي حدث كان معه .. جبنت ابا شداد، فقال قتلتنا وقتلت نفسك ثم خرج بهم فصادف العدو، فقرا السجدة فسجد وسجد اصحابه ثم نهضوا فقاتلوا فقتلوا اهمعون لم يشذ منهم رجل، ثم اتي فهد بن كثير المعامزي فازال الروم عن برقة فضبطها (2) . وعاد الروم جا غنموا إلى القسطنطينية ..

دفن زهير وصحبه ب د درنة، قريبا من الشاطيء حيث استشهد. وكان

(1) الكامل لابن الأثير 4 - 44.

(2) تهذيب ابن عساکر ه - 1393

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت