دارت معركة طاحنة بين جند الفرس وجند المسلمين وتحول ميدان القتال إلى بركة كبيرة تخطيها الدماء وجثث القتلى، وضاق المسلمون ذرعا بسبب تأخر النعمان في اعطاء شارة بدء الهجوم، وارسلوا المراسلين يستحثونه فكانت اجابته؛ رويدا رويدا.
ناربت الشمس على الغروب، وعندئذ اعطى النعمان شارة الهجوم وانطلق المسلمون في هجومهم فتحطمت ميمنة الفرس وميسرتهم وتمزقت صفوفهم، ونظرا لقييد كل عشرة جنود من الفرس بسلسلة معدنية واحدة فقد أفاد المسلمون بضرب واحد او اثنين من المجموعة فتسقط المجموعة بكاملها
انطلق النعمان في هجومه، وبعد فترة انزلقت فرسه بسبب الدماء الغزيرة التي غطت ارض المعركة، واصيب النعمان بسهم فقتل و اسرع أخواه سويد بن مقرن ومعقل بن مقرن يرفعان الراية، واقبل حذيفة بن اليمان و تقرر كتم خبر مقتل النعمان حتى انتهاء المعركة وذلك حتى لا تتأثر الروح المعنوية للمسلمين.
شعر الفرس ان نهاية المعركة في غير صالحهم، وأرادوا الافادة من ظلمة الليل للانسحاب فر يزدجرد، وحاول الفقير زان الهروب والتملص من القتال الا أن عيون المسلمين اليقظة تابعته فاشار معقل بن مقرن إلى القعقاع، واخذ القعقاع في مطاردة فلول المنسحبين وادرك الفيرزان عند ثنية جبل، وكانت مجموعة من القرويين تحمل العسل على البغال قد اعترضت طريقه فاعاقته ووقع عليه سيف القعقاع فقتله.
دخل المسلمون نهاوند، وقام العامل على الخراج بتوزيع الأسلاب، وتقدم احد خدم القصر من المسلمين فهداهم إلى مخابيء کنوز يزدجرد، فاستولوا عليها و ارسلوها إلى المدينة بعد اخذ الفيء منها.
كانت معركة نهاوند وسقوطها في قبضة المسلمين ذات نتائج حاسمة في المجالات السياسية والاستراتيجية والعسكرية.