معركة ضاربة قاتلت فيها قوات الطرفين بشجاعة وعناد، ولكن المعركة انتهت بانتصار قوات المسلمين، وأخذت قوات الروم في الفرار من القتال في اتجاه الاسكندرية.
-كانت مدينة الكربون آخر حصن من سلسة الحصون الممتدة للروم بين حصن بابليون والاسكندرية، وكان للمدينة حاكم تحت قبادنه قوة من الفرسان والمشاة - مسلحة - وكان لها خطر كبير في الحرب نظرة لإشرافها على الترعة التي تعتمد عليها الاسكندرية في طعامها وشرابها، لكن حصونها لم تكن في القوة والمتعة على مثل ما كان عليه حصن بابليون او حصن نقوس او حصون الاسكندرية ..
-وصلت القوات المتقدمة للعرب المسلمين بقيادة عبد الله بن عمرو وحامل اللواء وردان مولى عمرو، واشتبكت هذه القوات مع الحامية المدافعة
عن المدينة، ودارت رحى معركة ضارية نائل فيها الروم بعناد كبير واصبب عبد الله بجراح كثيرة، فقال لوردان: ( ... لو تقهقرت قليلا نصيب الروح .. ) فأجابه وردان: ( ... الروح تريد؟. الروح امامك ولبى هو خلفك .. ) (2)
وصمد عبد الله، وثبت المسلمون، ونجح عبد الله في احراز بعض التقدم، وعلم عمرو بن العاص باصابة ابنه بجراح فأرسل من يستطلع له خبره، روس المراسل فأل عبد الله عن جراحه فأجابه:
اقول اذا ما جاشت النفسي اصبري فعما قليل تحمدي او تلامي
(1) الكربون: مدينة قديمة، زارها ابن حوقل، وذكر عنها في كتابه أنها كانت في أيامه مدينة عظيمة جميلة على دفتي ترعة الإسكندرية، وكان التجار بركبون منها القوارب إلى الفسطاط أيام الصيف عندما يرتفع مستوى مياه النيل، وكان تم إعداد الإسكندرية بالحبوب
واقع عن طريق الكرون
(2) فتوح مصر والمغرب، ابن الحكم