فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 3374

وصلت قوات العدو، واستعد عبد الرحمن لقتالهم، وانقضت جيوش العدو على المؤخرة التي كانت قليلة في عددها بالمقارنة مع قوات خصومهم. ودارت رحى معركة ضارية كادت تنتهي بالقضاء على قوة المؤخرة. وفي هذه الفترة الحرجة وصل قتيبة بجيشه و نظم قواته للهجوم المضاد، وانطلق كالعاصفة المدمرة، فلم تلبث قوات الخصم أن أخذت في الفرار من ميدان القتال، وانسحب جيش الترك دون تنظيم وقام جيش قتيبة بالمطاردة حتى مزق جيوش خصمه وأصبح على ثقة من أنهم لن يتمكنوا من تنظيم مقاومة جديدة، وعاد إلى تنظيم التراجع والإنسحاب في اتجاه قاعدة عملياته امرو)، وتجاوز النهر عند والترمذ، ومنها إلى بلخ، ثم إلى مرر.

فتح رامثينة عام 89 ه:

بدأ قتيبة عملياته مع إطلالة الربيع، فتوجه إلى الغاريات، وتجاوز هر جيحون عند زم. واصطدم بتجمع قوات الصغد، وكش ونسف في بداية و المفازة الصحراوية .. وبعد معركة شرسة، انتصر جيش قتيبة وتابع تقدمه في اتجاه بخارا، ولما وصل خرقانة السفلى، إلى الشرق من وردان، اصطدم بتجمع جديد ووقعت معركة استمرت يومين وليلتين وانتهت بانتصار جيش قتيبة وهزيمة قوات التجمع. فقال نهار بن توسعة:

وباتت لهم منا بخرقان ليلة وليلتنا كانت بخرقان أطولا وتابع قتيبة زحفه في اتجاه اوردان، من مدن بخارا، وحدثت معارك تصادمية لم تصل بالمسلمين إلى نتائج حاسمة. ولما أقبل الشتاء انسحب قتيبة الى قاعدته في مرو وأرسل إلى الحجاج بعلمه بالموقف فأرسل اليه الحجاج رسالة طلب فيها مخطط المدينة. ولما درس الحجاج المخطط أرسل إلى قتيبة الرسالة التالية

إرجع إلى مر اغتك، فتب إلى الله ما كان منك، وأنها من مكان كذا ...

وكذا ... ]

فن الحرب -28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت