فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 3374

فخالفه حنش بن عبدالله الصنعاني لما علم أنه لا طاقة للمسلمين با دههم من أمر البربر - ورأى النجاة بمن معه من المسلمين أولى - ونادي في الناس بالرحيل إلى مشرتهم. فاتبعوه الا قليلا منهم وبقي زهير في أهل بيته فاضطر إلى الخروج وسار إلى برقة فأقام بها مطلا على المغرب ومنتظرة المدد من الخلفاء.

-اجتمع إلى كسيلة جمع اهل المغرب من البربر والفرنجة ' [ودفعه هؤلاء الفرنجة لينظم بالاتفاق مع الحاميات البيزنطية الباقية في البلاد المقاومة ضد العرب] (1) ، فعظم أمره، وتقدم الى القيروان فاستولى عليها في المحرم سنة 64 ه. وفر منها بقية العرب فلحقوا بزهير، ولم يقم بها الا أصحاب الذراري والأثقال. فأمنهم کسيلة وثبتت قدمه بالقيروان و استمر أميرا على البربر ومن بقي بها من العرب خمس سنين. وقارن ذلك مهلك يزيد بن معاوية وفتنة الضحاك بن قيس مع مروان بن الحكم برج راهط من أرض الشام وحروب آل الزبير فاضطرب أمر الخلافة الشرق. واضطرم المغرب تارة، ونشبت الردة في «زناتة، و , البرانس، إلى أن استقل عبد الملك بن مروان بالخلافة، وأذهب آثار الفتنة من المشرق فالتفت إلى المغرب وتلافي أمره -. (2)

4 -معركة، ممس، 71 ه - 690 م (3)

أ- الوضع العام:

أصيب المسلمون بخيبة أمل مريرة بعد معركة. تهوذة، وكان مقتل عقبة بن نافع قد ترك جرحا عميقا في النفوس لا سيما وان توانت هذه النكسة قد جاء مع

(1) تاريخ الشعوب الإسلامية - بروکلمان - 1 - 102.

(2) الاستقصاء 1 - 70. الكامل لابن الأثير؛ - 3:.

(3) ممس، أو ممتن كما جاء في ابن الأثير، رتفع في هضبة إلى الجنوب الشرقي من جبال أوراس. - الكامل لابن الأثير 43/ 4 - 44. الاستقصاء 1 - 81. فتح العرب للمغرب 213 - 227 و 212 - 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت