انتكاسة إخرى تمثلت في انقسام الجبهة الداخلية بعد وفاة يزيد بن معارية -.
-عاني العالم العربي الاسلامي من التمزق والاضطراب طوال الفترة ما بين عام 63 درهم، حتى انتهى الأمر إلى عبد الملك بن مروان الذي استطاع اخماد الفتن والقضاء على الثورات واعادة جمع شمل الأمة وتوحيدها. وعندما تم له ذلك أصبح في وضع يسمح له باعادة فرض سيطرة الدولة وتعزيز مكانتها -.
-أفادت بيزنطة من هذا المناخ - فوجهت قواتها واحتلت بعض مدن الشام، وفي الوقت ذاته دعمت حركة المقاومة في افريقية بقيادة د کسبة، وكان لجهود. قسطنطين الرابع، ملك بيزنطة دور حاسم في اعادة بناء الدولة ودعمها وتقويتها في جميع المجالات ..
-اراد عبد الملك بن مروان دعم قوة العرب المسلمين في افريقية، وتقليص نفوذ الروم واستعادة ما كان عقبة بن نافع قد فتحه، وأخذ في البحث عن قائد يستطيع الاضطلاع بهذا المب، وتساءل في مجلسه: - [فقال:- من الأمر مثل عقبة؟ .. ]
واتفق الإجماع على زهير بن قيس البلوي فارسل اليه عبد الملك أمرا باستئناف اعمال القتال و متابعة أعمال الفتوح ..
-كان زهير بن قيس - قد بقي على رأس الحامية المدافعة عن برقة منذ مأساة تهوذة، وخلال هذه الفترة امكن له جمع معلومات عن خصمه وتابع دراسة الموقف انتظارا للفرصة المناسبة التي يستطيع فيها الانتقام لمقتل عقبة بن نافع والأخذ بالثأر من قاتله د عسبلة. وعندما وصله أمر عبد الملك - أسرع بالاجابة وكتب رسالة الى الخليفة ضمنها تقديره للموقف مقارنا بين قوة عدره و كثرة عدده مقابل ضعف اعداد المقاتلين من العرب المسلمين -
-عند ذلك - أرسل عبد الملك بن مروان بستنفر أشراف العرب ليحشدوا البه الناس من الشام وأفرغ عليهم أموال مصر-فسارع الناس الى الجهاد، واجتمع