النورمان أغار اتهم فوصلوا و قبطيل، حيث أقاموا بها ثلاثة أيام ودخلوا قورة فقتلوا عددا كبيرة من المسلمين ثم دخلوا الى طلباطه فنزلوها ليلا وأصبحوا على بعد ميلين من اشبيليا، ثم ظهروا بموضع يعرف بالفخارين، ومضوا بعد ذلك مراكبهم واعتر کوا مع المسلمين وألحقوا بهم الهزيمة وقتلوا منهم ما لا يحصى. ثم عادوا الى مراكبهم ليتابعوا تقدمهم حتى شذونة، ووصلت قوات الأمير والامدادات من قرطبة فحاصرت النور مان وقذفتهم بالمجانيق ودمرت أربعة مراكب للنور مانبين، فأمر ابن و سيم باحراقها وبيع ما فيها من الفيء، ثم
كانت المعركة الحاسمة التي خسر فيها النورمان ثلاثون مر کبا، وصلب عدد كبير منهم على جذوع النخيل وقتل قائد النور مان واستمرت هذه العمليات التخريبة 42 يوما .. (1)
-كان موسى بن نصير قبل انزال الأندلس قد وجه قوات لغزو جزر البالينار، مينورقة وميورقة ويابسة، وأخضعها بقواته البحرية.
-وكان اسطول افريقية هو الذي يوفر عمليات الاتصال و الامداد ب ين افريقية والاندلس ويقوم بواجب حماية الشواطئ من كل عدوان.
وعندما استقل الأمويون بحكم الأندلس، وجاء المغيث اليحصبي الى الاندلس وأشعل نيران الثورة ضد عبد الرحمن الداخل، ظهرت الضرورة الحتمية لانشاء اسطول خاص بالاندلس. ولم يكن الأمويون يجهلون دور القوات البحرية في حماية الثغور والدفاع عن حدود الدولة وهم اول من عمل على انشاء القوات البحرية وطوروا أساطيلها وأقاموا دور صناعتها واعتمدوا عليها في
(1) الكامل لابن الأثير وهو يجمع
أحداث الفزرتين ويجعلها في أحداث عام 292 دي البيان الغرب 130. 2 - 132، نفح الطيب 1 - 345 - 341.