تقليص ظل الدوله البيزنطية وانتزاع بجمالها الحيوي من قبضتها ودفعها ع ن البحر الأبيض المتوسط حتى أصبح يعرف باسم «بحر الشام، وقد تابع الأمويون وولاتهم في الاقاليم اعتاد السلاح البحري والامقام به حتى آخر ايام دولتهم فانتشرت المصانع في مصر، والقيروان وتكونت ثلاثة اساطيل مستقلتمي اسطول الشام ومرکز طرطوس و اسطول مصر ومركزه الاسكندرية واسطول افريقية وقاعدته تونس.
-كان من الطبيعي أن يبذل الأمير عبد الرحمن: الداخل، اهنامه لبناء قوته البحرية في مرحلة اعادة تنظيم الدولة و إرسائها على قواعد ثابتة فأصدر تعليماته لاقامة دور الصناعة، والعمل على بناء السفن وتعيين «أمير الماء لتنظيم الأسطول ولم تمض فترة حكم عبد الرحمن الداخل حتى انتهى العمل في اقامة القواعد وأصبحت المصانع تنتج القطع البحرية في موانيء طراکونة وطرطوشة وقرطجنة واشبيليا و المرية وغيرها .. ولم يلبث أسطول الأندلس حتى بدأ في اثبات وجوده و ممارسة عمليانه.
-كانت جزر البالينار و سردانيه و كورسيكا عرضة للغزوات البحرية بسبب قربها من شواطيء الأندلس، وعندما اشتدت وطاة الاغارات على هذه الجزر، أرسل أصحابها إلى شارلمان واضعين أنفسهم تحت حمايته ..
-في عام 191 ه - 801 م: اکتسع المسلمون جزيرة كورسيكا، وكان بيبان بن شارلمان ملكا على ايطاليا، وشعر المسلمون باقتراب أسطول الافرنج» فانسحبوا، وظن و آدمر (1) کونت جنوه انه يستطيع مناهضتهم، فتوجه بقوة بحرية لمطاردتهم، فعادت القوات البحرية الاسلامية وخاضت معركة ضد أسطول جنوه ونجحت في إلحاق الهزيمة به وقتل آدمر وأمكن أسر ستين راهبا، أرسل شارلمان فدية عنهم وفك اسار هم.
(1) آدمر: Admer .