فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 3374

14 -الدروس المستخلصة من عمليات فتح الشام:

آ- في الاستراتيجية العليا:

ا- الانطلاق من قاعدة قوية وامينة: يظهر الحرص على تطبيق هذا المبدأ من خلال حدثين بارزين. اولهما عندما ارسل الخليفة عمر إلى يزيد بن أبي سفيان يطلب اليه توجيه معاوية لفتح قنسرين نظرا لان بقاء هذه المدينة في وسط البلاد المفتوحة بشكل مقاومة جانبية تغري الروم بتوجيه قوات الدعمها. وهي بالاضافة إلى ذلك تهدد مؤخرة القوات الزاحفة الى الشمال.

أما الحدث الثاني فهو عودة أبي عبيدة بن الجراح لفتح البلاد المتمردة بتحريض من الروم ومعاودة فتح بعلبك، وحمص، وقيسارية قبل متابعة التحرك لفتح حلب او الانطلاق غربا إلى انطاكية او شرقا إلى الجزيرة الشامية.

2 -وضوح الهدف:

كان هدف الجيوش العربية منذ غادرت الجزيرة هو إزالة دولة الروم وانتزاع الشام من قبضتهم وتحريرها. ولهذا فعندما انتهى فتح دمشق اندفعت القوات لمتابعة واجباتها في مختلف الاتجاهات، فتوجه أبو عبيدة وخالد بن الوليد شمالا، واندفع عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة جنوبا إلى الأردن وفلسطين ودفع يزيد معاوية لفتح المدن الساحلية. واخذت القوات تنتقل من موقعة الى موقعة ومن مدينة إلى مدينة حتى تم لها تحقيق الواجب المحدد لها.

إن هذا الوضوح في الرؤيا والوضوح في تحديد الهدف هو العامل الذي مكن القادة من انجاز واجباتهم بعيدا عن الارتجال ودونما تردد أو تهاون.

3 -حرمان العدو من موارده الاقتصادية:

أن تحرير الشام في حد ذاته هو عملية حرمان بيزنطه من مواردها الاقتصادية وتقليص رقعة دولتها وحصرها ضمن حدود ضيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت