أما على مستوى العمليات فقد استهدف القادة وبصورة مستمرة حرمان العدو من موارده الاقتصادية، وانتزاع المواد التموينية من قبضته والاسراع بتوجيه قوات للإغارة على ارتال امداداته. وكان حرمان القوات من الموارد الاقتصادية عاملا حاسما في ارغام هذه القوات على التراجع والانسحاب بعد أن اصبحت جميع خطوطها التموينية مهددة. كما أن تضييق الحصار على المقاومات كان من العوامل الحاسمة التي ارغمت هذه المقاومات في حمص وبعلبك على
الاستسلام.
4 -ردع العدو عن التفكير في تغذية الثورة المضادة:
عندما هربت قبيلة اياد بن نزار الى د بيزنطه، ارسل الخليفة عمر رسالة إلى ملك الروم - قسطنطين بن هرقل - طالبة اعادة القبائل الملتجئة اليه مهددا باجراء مماثل .. مما ارغم قسطنطين على تنفيذ طلب الخليفة عمر ..
وعندما تقدمت قوات الروم بهجومها عام 17 ه. كان الرد المباشر هو ارسال اربعة مجموعات قتالية الغزو ما وراء الدروب، وتهديد الروم داخل بلادهم.
ان هذه الإجراءات كانت البداية في تنظيم اسلوب الردع ضد الروم بهدف منعهم من التفكير في تغذية الثورة المضادة و قطع جميع الروابط التي كانت تصل بين الروم وبين اهل البلاد.
و - الابقاء على العنصر العربي:
اعز الله العرب بالاسلام، وكان على العرب واجب ثقيل هو حمل الرسالة الى جميع انحاء الدنيا، ولهذا كان الإنسان العربي عزيزة على قيادته. وكانت القيادة تحرص باستمرار على عدم زج القوات الا بعد اعداد الظروف المناسبة.
عندما هاجم الروم حمص في عام 17 ه. رفض أبو عبيدة مجابهتهم والتعرض لهم، وكتب إلى الخليفة عمر فعمل الخليفة على فتح جبهة ثانية وارسل قوات