فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 3374

2 -ايران و الحكم العربي:

كانت الدولة الأموية امتدادا طبيعيا لحكم الخلفاء الراشدين، في العقلية والأسلوب، وهذا مما دفع العناصر غير العربية الى مناوءة الأمويين واعلان الحرب السرية ضدهم، وكانت ايران هي التي رعت الثورة المضادة للعروبة وخططت لها.

بدأت الدعوة الفارسية في خراسان، حيث دفع خصوم الدولة الأموية من الفرس المسلمين الأتقياء ممن اعتنقوا مبدأ الشرعية وحفز وهم إلى العمل ضد الدولة الأموية، دون أن يدرك هؤلاء النوايا الحقيقة للفرس. وفي عام 736 م استطاع هؤلاء اكتساب محمد بن علي عبد الله بن عباس إلى صفوفهم، ونم تنظيم الحركة السرية في ايران و أسلمت قيادتها إلى اثني عشر نقيبا. وفي عام 746 م وجه ابراهيم بن محمد، مندو با عنه إلى خراسان هو ابو مسلم (عبد الرحمن بن مسلم) الخراساني. ونجح ابو مسلم الخراساني في تطبيق مخططه على النحو التالي:

1 -اثارة النعرة القومية وتوحيد الفرس ضد العرب.

2 -اغراء أصحاب الأملاك و الدهاقين، ودفعهم إلى الدخول في الاسلام للإفادة من امكاناتهم المادية والمعنوية لدعم الثورة.

3 -الزام جنده بالطاعة العمياء لقادهم في تنفيذ كل ما يطلب اليهم دو نما قيد أو شرط

وكان أول من لي بذه الدعوة، خالد بن برمك، من مدينة بلخ. حيث أسلم و تشيع لآل باس، وأهم في تمويل حركة أبي مسلم بهدف انشاء دولة ترفع من شأن الفرس، و نضع من قيمة العرب.

في عام 748 م، بدأت بوادر الثورة عندما اصطدمت قوات الفرس بقيادة ر قحطبة بن صالح الطائي، أحد النقباء الإثني عشر، مع قوات نصر بن سيار عامل الأمويين في خراسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت