فهرس الكتاب

الصفحة 2896 من 3374

فلما صرن في يده، أخبرنه بقتل الفاسق والظفر بالمهلبي وأنكلاي وسلمان بن جامع وغيرهم من قادة الفاسق ممن صاروا في قبضة الموفق، بالإضافة إلى من حصل على الأمان من الموفق والذين صفح عنهم وأحسن إليهم. فأسقط في يده. ولم ير لنفسه ملجأ إلا التعوذ بالأمان، وسؤال الموفق الصفح عن جرائمه، فأجابه الموفق إلى ما طلبه، وأسرع فخرج وجميع من معه حتى وصل إلى معسكر الموفق. فأحسن الموفق إليه والى أصحابه، وعندها رد - در مويه - كل شيء مما كان قد أخذه من أموال الناس وأمتعتهم، وأظهر صدق توبته وإنابته، فخلع الموفق عليه وعلى أصحابه وضمهم إلى قواته. وكتب إلى أمصار الإسلام بالنداء في أهل البصرة والأبلة ونواحي دجلة وأهل الأهواز ونواحيها وأهل واسط وما حولها، بقتل الفاسق وانتهاء ثورة الزنج. وأن يؤمروا بالعودة إلى أوطانهم. وأقام المرفق بالموفقية ليزداد الناس بمقامه أمنة وإيناس". واختار لولاية الأقاليم رجالا من عرفوا بتقواهم وحسن إدارتهم. وعاد بعد ذلك إلى مدينة السلام. وقد انصرف الناس لبناء ما خربته ثورة الزنج."

كان خروج صاحب الزنج في يوم الأربعاء لأربع بقين من شهر رمضان سنة خس وخمسين ومائتين (898 م) وقتل يوم السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين ومائتين (883 م) فكانت أيامه من لدن خرج إلى اليوم الذي قتل فيه أربع عشرة سنة وأربعة أشهر وستة أيام. وكان دخوله الأهواز لثلاث عشرة ليلة بقبت من شهر رمضان سنة ست وخمسين ومائتين (899 م) وكان دخوله البصرة وقتله أهلها وإحراقه لها، لثلاث عشرة ليلة بقيت من شوال سنة سبع وخمسين ومائتين. وقال الشعراء أشعارة كثيرة في ثورة الزنج، وفيما كان من أمر المرفق مع الخبيث. فما قيل في ذلك قول يحي بن محمد الأسلمي - ومن قصيدة طويلة له.: أقول وقد جاء البشير بوقة أعزت من الإسلام ما كان واهيا جزى الله خير الناس للناس بعدما أبيح حماهم - خير ما كان جازيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت