اخترق طارق الأندلس من أقصى الجنوب الى ما فوق الوسط اختراق السهم وبقيت جميع البلاد من الجانبين غير خاضعة له تتجمع فيها حاميات قرطبة وهذا الأمر يحمل خط الفتح الاسلامي عرضة للانقطاع (1) . وقد دخل طارق الاندلس بغير أمر مولاه موسي بن نصير وهناك رواية متناقضة حول هذه النقطة، اكثرها ينص على أن موسى كان يتلقى اخبار الفتح بحسد والغيرة تعضه، وبعضهاينص على أن تجاوز طارق وادي لكة وتوغله قد أقلق موسي حول مصير المسلمين و عما يمكن أن يتعرضوا له من مخاطر. وان مسيرة الاحداث و تطورها يثبت صحة الروابات الثانية على قلتها ويدحض الروايات الأولى على كثرتها ومن المحتمل جدا أن تكون المحنة التي انتهى البهاموسي بعد فتوحاته وما رافق ذلك من مؤامرات خلفية في المشرق قد أسهمت في نشر تلك الشائعات واثباتها حتى أصبحت معروفة لدى العامة والخاصة فأقبل المؤرخون على تسجيلها والأخذ بالآراء الأولى التي تنص على أن حوافز موسى للفتح كانت بتأثير الحسد والغيرة لا أكثر وأن غضبته على طارق كانت بتأثير هذه العوامل وليست نتيجة لخوف موسي من احتمالات رفوع المحن بالمسلمين
-كان موسى بن نصير يتابع بقلق ترغل طارق في عمق الاندلس، تار کا
وقد رد الورخ رنر
(1) البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، لابن عذارى المراكشي تحليق ج. م. کرلان وليلي برونهال ص 13/ اصدار بيروت.
(فن الحرب - م 19)