فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 3374

هذا الحي من مضر، فإنهم العدو اهريب الدار، فاقتل من شككت في امره، ومن كان في أمره شبهة، ومن وقع في نفسك منه شيء وان استطعت ألا تدع بخراسان لسانا عربيا، فافعل، فأي غلام بلغ خمسة أشبار تتهمه، فاقتله. لا حاجة لتحليل هذه الوثيقة، إلا أنه يمكن طرح سؤال واحد: ترى هل يعقل أن يكتب الإمام ابراهيم العربي لإبادة العنصر العربي؟ ثم ألم يحاول الحلفاء العباسيون الأوائل وضع حد لكل تطرف فارسي؟

الإجابة تدحض نص الوثيقة وتثبت تزويرها، إلا أن نص الوثيقة يثبت في الوقت ذاته قدرة أبي مسلم الخراساني على تسخير كل الوسائل التحقيق أهدافه.

شعر الفرس بزوال الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية أنهم حققوا أهدافهم، فأخذوا ينافسون العرب في السلطة والحكم واستطاع العباسيون الأوائل، وطوال مشي عام، كبح جماح الفرس فقضوا على أبي مسلم الخراساني والبرامكة، والفضل بن سهل، وغيرهم. وعندما ضعفت دولة العباسيين، وقامت الدويلات الإيرانية على انقاضها، ظهرت التنظيمات الدينية والاجتماعية التمارس دورها في المجتمع العربي - الاسلامي، وبالإمكان في هذا المجال استعراض أبرز التفاعلات ومنها:

ا- ثورة الزنج:

ظهر في الأهواز، ثم تنقل في جنوب العراق رجل ادعى النسب العلوي واسمه علي بن محمد، وقد أفاد على هذا من التناقضات الإجتماعية التي سادت المجتمع أيام الرخاء في ظل الرشيد والمأمون، فنظم ثورة الزنج، العمال الفلاحين، في الأراضي الزراعية ودخل البصرة عام 200 ه. وأعمل فيها حرقة وتفنيلا. وتدميربصورة وحشية وقد بذل الخليفة المعتمد واخوه الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت