فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 3374

لقد أظهرت أعمال فتوح أفريقية طبقة قيادية على درجة الكفاءة استطاعت أن تمارس عملها بنجاح وفق التطورات التالية:

1 -زيادة حجم الوحدات المقاتلة، وتضخم أعدادها على ما كانت عليه في بدايه الفتح.

2 -وجود عناصر مختلفة، والقدرة على التوفيق بينها، العرب، الصقالبة، البربر.

3 -ظهور زيادة حجم الامداد الإداري بسبب اتساع رقعة مسرح العمليات من جهة وزيادة حجم الوحدات المقاتلة من جهة أخرى.

4 -معالجة الصعاب الخاصة بمسرح العمليات والقدرة على مجابهتها و ايجاد الحلول المناسبة لها.

-إن العودة إلى مسيرة العمليات القتالية في أفريقية بداية من هجوم عبد الله بن سعد بن أبي سرح عام 20 ه. ونهاية الوصول للأطلسي واستقرار المسلمين فيها أيام موسي من نصير 190، تظهر القدرة القيادية وما تميز به القادة المتابعون من كفاءات قيادية عالية.

بين القيروان وآسفي على المحيط الأطلسي ما يزيد على ألف وخمسمائة كيلومتر. وطريق العودة بزيد على ذلك

، آلاف الكيلومترات سارها العرب المسلمون بقيادة عقبة بن نافع ثم بقيادة موسي بن نصير، وقطعوا قبلها م ا بين الشام والقيروان مسافات طويلة. ولم يكن طريق المسيرة مفروشة بالورود، فقد تخللته معارك ضارية وأعمال قتال صعبه، في الحر والبرد، في السهول والصحاري والجبال، وكانت معارك عنيدة م ع مقاتلين أشداء، وخصوم أقوياء يعرفون أرضهم ومناطق عملهم ورغم ذلك فقد حقق العرب المسلمون انتصارات رائعة انتهت بتحقيق الاستقرار و نشر الإسلام في ربوع أفريقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت