فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 3374

لم يكن عدد العرب المسلمين الذين أسهموا في فتوح المغرب كبيرة. ولم تكن الحاجة للطعام والشراب حافزهم لارتكاب الأخطار فقد كان لهم في سهول الشام والعراق م ا

يكفيهم مؤونة العيش برفاه لو كانت الدنيا هدفهم. كما لم تكن المغانم والمكاسب مبتغاهم، فقد كان في البلاد التي فتحوها مغانم ومكاسب زيد عن احتياجهم.

لقد جابه العرب المسلمون في فتح أفريقية نكسة بعد نكسة وقتل من القادة خيارم و من المقاتلين فرسانهم وعرف المقاتلون أن معارك أفريقية شديدة الوطاة ثقيلة الأعباء باهظة الثمن ورغم ذلك تابعوا عملياتهم معركة بعد معركة حتى تعرف أهل البلاد على حقيقة العرب المسلمين وأهدافهم وعند ذلك التحم سكان البلاد مع العرب المسلمين وكانت لهم معا أيام خالدة أبد الدهر.

لقد كانت الروح المعنوية العالية في العامل الأساسي والحاسم في انتصار العرب المسلمين و تحقيق ما كان يريده العرب المسلمون من فتوحاتهم.

-كانت حروب العالم القديم والحديث تهدف إلى زيادة السيطرة أو النزاع على مجال حيوي. ولهذا لم تترك وراءها سوى شواهد و آثار صامتة ضمنها التاريخ لتكون دليلا على فشل كل اعمال الفتوحات المجردة من مثل أعلى.

-وكانت حروب العالم العربي - الإسلامي ذات مضمون انساني - حضاري ولهذا تركت من الآثار في النفوس والعقول، في الأفراد والمجتمعات ما بقي خالدة مع الدهر.

-كان الإيمان بالقضية، قضية الأمة العربية الإسلامية، وواجبها في نشر الرسالة في أنحاء العالم وتعريف الدنيا بها، هو الحافز الأول والأخير لما قام به العرب المسلمون من فتوحات وما تحملوه من مشاق وماتكبدوه من جسام التضحيات ..

إن معارك أفريقية برهان واضح وأكيد على صلابة الانسان العربي وقوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت