بدأت المعركة ضارية منذ لحظاتها الأولى، واشتد القتال إلى درجة اخذ فيها خالد بن الوليد يخشى الهزيمة، واستبطأ قيام قوة الكمينين بهجومهما، وفي اللحظة الحاسمة التي وصلت فيها المعركة ذروتها، ظهر جند الكمينين خلف قوة الفرس وبدأت عملية ابادة قوات الخصم، وشعر الفرس بتحول مسيرة المعركة فاخذوا في الفرار من بين قبضة الكمين الي اطبقت عليهم من الخلف وقوة الجيش الي تهاجمهم من الامام، ومضى الاندرزغر في هزيمته، ومات عطشا لعدم قدرته الوصول إلى الماء (1) .
4 -موقعة اليس على الفرات، صفر سنة 12
1 -137 م. كان عدد قتلى العرب من بني بكر بن وائل كبيرة في معركة الولجة، مما أغضب القبائل العربية الموالية للفرس واستثارها، فتجمعوا في «أليس، على القران وعليهم عبد الاسود العجلي. وكان اشد الناس عداوة لأولئك الموالين للفرس ابناء عمو منهم من مسلمي بي عجل امثال عتيبة بن النهاس وسعيد بن مرة وفرات بن حيان و المثنى بن لاحق ومذعور بن عدي.
اتصل قادة بي بکر وغيرهم بأر دشير وطلبوا دعمه لقتال خالد بن الوليد، فارسل اردشير رسالة إلى بهمن جادويه يطلب فيها التوجه لقتال العرب. وكان من عادة الفرس تکوين قوة احتياطية يقع عليها عبء القتال، وتتكون هذه القوة من جيش احد الأقاليم، فكتب اردشير أيضا إلى قائد القوة الاحتياطية في ذلك اليوم 1 بهمن روز، وكان بنسيانا الرسالة التالية:
سر حي تقدم اليس بجيشك الى من اجتمع بها من فارس ونصارى العرب وتوجه بهمن روز في اتجاه أليس، كما عمل 1 بهمن جادويه، على توجيه مقدمة بقيادة، جابان، ووعده ان يلحق به بعد اجراء اتصال مع الملك
(1) تاريخ الطبري 303/ 3 - و التاريخ الكامل لابن الأثير 294