اردشير. وذهب بهمن جاذويه إلى الملك، فوجده مريضا، فاقام ينتظر ولم يتوجه إلى القتال.
عندما وصل جابان إلى واليس، كان قد تجمع بها قبائل عبد الاسود في نصارى العرب من بني عجل وتيم اللات وضبيعة وعرب الضاحية من اهل الحيرة، وكان جابر بن يجير نصرانيا فقدم دعمه إلى عبد الاسود وسانده في معركته. وانضمت قوى المسالح الفارسية، مفارز المراقبة، الى هذه القوة واخذ جابان، ينظم قواته للمعركة.
علم خالد بن الوليد بتجمع العرب، فاراد القضاء على هذا التجمع قبل وصول قوات الدعم الفارسية، ولهذا أصدر اوامره للتحرك بسرعة، وعندما وصل اليس كان «جابان، قد سبقه. واستعد للقتال، ونظرا لوصول خالد وجيشه في الموعد الذي كان يتناول فيه جند الفرس طعامهم، فقد انتظروا ولم يدخلوا في المعركة على أمل الحصول على فرصة كافية يتمكنون خلالها من تنظيم قواتهم قبل بدء القتال، واقترح جابان وضع السم في الطعام وتركه لخالد وجيشه الا ان القبائل العربية رفضت ذلك و اجابت أنها لن تكون اكثر من معركة قصيرة يستطيع المقاتلون خلالها او بعدها تناول طعامهم.
اسرع خالد مع مجموعة من المقاتلين حتى وصل إلى جوار معسكر خصومه ووقف منادية:
اين ابجر؟ اين عبد الأسود و اين مالك بن قيس؟ ولم يخرج له سوى مالك. فقال له خالد: ما جرأك على من بينهم با اين الخبيثة. وليس فيك وفاء وضربه فقتله.
تصدي جابان لقتال خالد وكان على ميمنة جابان عبد الأسود وعلى ميسر نه ايجر، ودارت رحى معركة طاحنة صمد فيها الفرس صمودا بطونيا على أمل وصول قوات الدعم الرئيسية بقيادة بهمن جاذوبه.