17 -الإغارة على الخنافس وسوق بغداد، 13
1 -139 م: آ- ويطلقون عليها ايضا اسم غزاة أنهار الآخرة او أليس الآخرة.
عندما رجع المني بن حارثة إلى الحيرة، اعاد تنظيم قواته، ودعم د مخافر المراقبة المسالح، بافضل المقاتلين امثال عصمة الضي والكابح الضي وعرفجة البارقي وغيرهم من القادة. ثم ارسل جريرة الى ميسان، وهلال بن علفة إلى دست ميسان.
علم المثني أن هناك سوقا يقام كل عام في قرية اسمها الخنافس يأتيها تجار مدائن کسري وسواد العراق ويتجمع فيها من الأموال ما يزيد على خزانة بيت المال، وقال له احدهم:
ان قدرت أن تغير عليهم وهم لا يشعرون أصبت فيها مالا يكون غناء للمسلمين وقووا به على عدوهم دهرهم] (1) .
عكف المشي على جمع المعلومات الضرورية عن المحور الذي يجب أن تسلكه قوة الاغارة والمسافة والمدة التي يستغرقها تجاوزها، ثم اختار عناصر الاغارة من الفرسان الذين عهد فيهم الشجاعة وانطلق من، الحيرة، وسار في الليل حتى اشرف على أليس، وكمن في انتظار قيام السوق. وعندما عرف أن الحركة في السوق اصبحت تسير بصورة جيدة انطلق بقوة الاغارة وبوغت حرس السوق فلم يلق المثنى مقاومة كبيرة، وانصرف العناصر المخصصة من قوة الاغارة لجمع الاسلاب. هرب الناس من الذعر، واصبح السوق خاليا، ثم انسحبت قوة الاغارة في اتجاه الانبار.
ب - تابعت قوة الاغارة انسحابها حتى وصلت الانبار ليلا، فتجهز منها، واصطحب الادلاء وتزود بالأطعمة واشاع أنه يعتزم الذهاب إلى المدائن، وانطلق في مسيرته حتى وصل منتصف المسافة الى بغداد فقال لأصحابه:
(1) تاريخ الطبري
474/ 3 و التاريخ الكامل لابن الأثير / 2. 307