ورفض جرجير الشروط مصمما على متابعة الحرب معتزة بما لديه من تفرق في ميزان القوى معتمدة على قربه من قواعده. وعندما وجد عبد الله أن جرجير مصمم على متابعة القتال قرر استئناف الحرب، واستمرت المعارك بعد ذلك.
-استمرت المعارك اليومية بين جرجير وبن عبد الله بن سعد اياما دون أن يحقق طرف من الطرفين نتيجة حاسمة ..
-كان العرب المسلمون مصممون على انتزاع النصر، مصممون على الاستمرار في القتال، وكان جرجير مصمم على دحر العرب المسلمين والحاق الهزيمة هم. وكانت المعارك نتيجة
لذلك طاحنة، وزاد من قسوتها صعوبة المناخ وطبيعة الاقليم، فكانت المعارك القتالية اليومية تبدأ منذ الصباح المبكر وتنتهي عند الظهر ..
-وبعد أيام من القتال وصلت قوات الدعم (جيش العبادلة، وانضم إلى قوة عبدالله بن سعد.[ولما سمع جرجير بوصول المدد فت ذلك في عضده ..(1)
-كان عبد الله بن الزبير في جيش العبادلة، وشهد القتال منذ وصوله، وعلم ذات يوم بغياب ابن ابي سرح فسأل عنه [فقيل له انه سمع منادي جرجير يقول من قتل ابن أبي سرح فله مائة الف دينار وازوجه ابنتي فخاف وتأخر عن شهود القتال، فقال له ابن الزبير: تنادي انت بأن من قتل جرجير نفلته مائة الفر وزوجته ابنته واستعملته على بلاده، فخاف جرجير أشد منه]
-عندما استمر القتال اراد القادة وضع ح د حاسم لحرب الاستنزاف، فجلس عبد الله بن الزبير الى عبد الله بن أبي سرح وقال له:
[ ... أن أمرنا يطول مع هؤلاء، وهم في امداد متصلة وبلاد مي لهم
(1) الاستقصاء