فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 3374

ونحن منقطعون عن المسلمين وبلادهم، وقد رأيت أن نترك غدا هاعة صالحة من أبطال المسلمين في خيامهم متأهبين، ونقاتل نحن الروم في باقي العسكر الى أن يضجروا وعملوا فاذا رجعوا إلى خيامهم ورجع المسلمون ركب من كان في الخيام من المسلمين ولم يشهدوا القتال وهم مستريحون ونؤصدهم على غرة، فلعل الله ينصرنا عليهم ... ] (1)

-عقد ابن أبي سرح مؤثرة للقادة، ونوقش اقتراح عبد الله بن الزبير وتقرر تنفيذه في اليوم التالي ..

-أقام جميع شجعان المسلمين في خيامهم - صبيحة الغد - وكانت خيولهم عندهم مسرجة، ومضى الباقون فقاتلوا الروم إلى الظهر قتالا شديدا، فلا أذن الظهر وهم الروم بالانصراف على العادة لم يتركهم ابن الزبير وألح عليهم بالقتال حتى أتعبهم، ثم عاد عنهم هو والمسلمون، فكل من الطائفتين ألقي سلاحه ووقع تعبا ... عند ذلك أخذ الزبير من كان مستريحا من شجعان المسلمين و قصد الروم فلم يشعروا بهم حتى خالطوهم، وحملوا حملة رجل واحد وكبروا ف لم يتمكن الروم من لبس سلاحهم حتى غشيهم المسلمون (2) .

-انطلق عبد الله بن الزبير في هجومه، وشاهد خلال المعركة (جرجير) وقد خرج من عسكره فأخذ معه ثلاثين فارسا اختارهم بنفسه وكان «جرجير) وراء عسكره على برذون اشهب ومعه جاريتان تظلانه بريش الطواويس وبينه وبين عسكره أرض بيضاء ليس فيها أحد، فحمل عبد الله مع قوته في الوجه الذي فيه جرجير وقال للفرسان الذين معه

احموا ظهري، فخرق الصف إلى د جرجير، وخرج صامدا له وما يظن هو وأصحابه إلا أن ابن الزبير رسول اليه حتى دنا منه فعرف الشر، فتني برذونه موليا لكن ابن الزبير أدر که فطعنه وأجهز عليه ردافه، وحز رأسه ونصبه في رمحه و کبر ... فحمل المسلمون من

(1) و (2) التاريخ الكامل لابن الأثير 33/ 3 - 20. تهذيب ابن عساکر 01

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت