الوجه الآخر فانهزم العدو في كل وجه ومنح الله المسلمين اكتافهم وانهزم الروم بعد أن قتل ابن الزبير وجرجير، فقتل المسلمون منهم مقتلة عظيمة وأخذت ابنة جرجير سبية، فنفلها ابن الزبير (1) .
عمل ابن أبي سرح بعد المعركة على تقسيم الغنائم فأخرج الخمس، ووزع الباقي فكان سهم الفار س ثلاثة آلاف دينار، للفرس ألفا دينار ولفارسه ألف دينار، وللراجل ألف دينار، وقسم لرجل من الجيش توفي بالحمى فدفع الى أهله بعد موته ألف دينار ..
-كانت ابنة جرجير لواحد من الأنصار فأقبل بها منصرفا قد حملها على بعير له وهو يرتجز: يا ابنة جرجير تمشي عقبتك إن عليك بالحجاز ربنك
ا لتحملن من قباء قربتك قالت ابنة جرجير - ما يقول هذا الكلب؟ فأخبرت بذلك فألقت بنفسها عن البعير الذي كانت عليه فدقت عنقها فماتت (2) .
-أعاد ابن أبي سرح تنظيم قواته بسرعة وتوجه مباشرة الى د سبيطلة، وضرب حصار حولها ولم تتمكن سبيطلة من الصمود ففتحها ابن أبي سرح ودمرها.
ووجه ابن أبي سرح قواته إلى الأقاليم حتى وصلت قفصة، وهي بلدة تبعد عن القيروان ثلاثة أيام ففتحها ..
-کا وجه جيشا الى حصن الأجم (Thysderas ، فحاصره العرب المسلمون وعندما يئس السكان من الحصار خرجوا فصالحوا المسلمين ..
-وسبي المسلمون من ملوك البربر: صولات بن وزمار الزناتي، والمغزاوي جد بني خزر - ملوك تلمسان - فرفعوه إلى الخليفة عثمان رضي الله عنه فأسلم على يده فمن عليه و أطلقه وعقد له على قومه ثم رغب الفرنج و البربر في السلم وسألوا
(1) و (2) الکامل لابن الأثير 3/ 35. 22. فتح مصر والمغرب 21 - 021 البلاذري 227 - 229. الاستقصاه 1 - 18. تهذيب ابن عساکر 7 - 4
(فن الحرب -م 10)