لما بلغ خالد أن هرمز قد سبقه إلى الحفير، وجه قواته إلى كاظمة، وبلغ هرمز ذلك، فقاد قواته إلى الكاظمة ونظم مواقعه بحيث يقف بين
جيش المسلمين وبين نهر الفرات حتى بجرم المسلمين من مواردها الحياتية. ولما شهد خالد ذلك قال لجنده:
[الا انزلوا وحطوا القالكم - فلعمري ليصبرن الماء لأصبر الفريقين واكرم الجندين] (1)
كانت القبائل العربية المستوطنة في العراق تكره هرمز و تضرب الامثال به، فتقول (أخبث من هرمز وأكفر من هرمز) وكان هذا العامل من العوامل المساعدة لخالد بن الوليد في معركته.
ب دأ القتال بين جيش المسلمين وجيش الفرس، واندفع خالد في اتجاة هرمز بينما اندفع القعقاع بن عمرو في اتجاه المجموعة المدافعة عن القائد، ونجح خالد بقتل هرمز منذ اللحظة الأولى للمعركة، كما نجح القعقاع في ابادة المجموعة المدافعة عن القائد، واستمرت المعركة طوال النهار وقسما من الليل، وانتهى القتال بتدمير القوة الرئيسية للجيش وفرار البقية ومعهم قباد وانو شجان.
انصرف خ الد بعد المعركة إلى اعادة تنظيم جيشه، فارسل المثنى بن حارثة لمطاردة الفارين من المعركة واستثمار الظفر. ثم قام بتقسيم اربعة اخماس الغنائم على المقاتلين، وارسل الخمس الى الخليفة أبي بكر في المدينة. ثم ارسل معقل بن مقرن الى. الأبلة، لجمع الأموال، والغنائم.
2 -وقعة المذار، صفر 12 1 - 137 م: وصلت رسالة هرمز إلى اردشير وشيرين و بها المعلومات عن تحرك خالد.
(1) تاريخ الطبري