فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 3374

فوجه اردشير قارن بن قربانس لدعم هرمز. وعندما وصل قارن إلى المذار وصلته المعلومات عن هزيمة قوات الفرس في كاظمة ومقتل هرمز، ثم اخذت بقايا جند المعركة الفاشلة تنضم اليه فاعاد تنظيم جيشه و عين لقيادة مجنبنيه قباد وأنوشجان.

توفرت المعلومات عند عناصر الاستطلاع عن تجمع الفرس بقيادة قباد، فارسل المثنى بها إلى ابن الوليد. فاسرع خالد بالتوجه إلى المذار وكان قباد قد انهى استعداداته القتالية.

نظم خالد جيشه على نحو يماثل تنظيمه السابق، ووضع في مخططه بدء المعركة بقتل القادة لا سيما وقد شهد اثر ذلك ونتائجه في معركته السابقة.

بدأ القتال باندفاع خالد في اتجاه «قارن، بريد قتله، فسبقه معقل بن الاعلي بن العباسي فقتله، واسرع عاصم بن عمرو الى الانوشجان فقتله،

كما اسرع عدي بن حائم إلى قباد فقتله، وارتفعت حدة القتال، الا أن مقتل قادة جيش الفرس كان حاسما في تحول الموقف، ولم تلبث المقاومة أن بدأت بالتدهور، و اسرع جيش الفرس الى السفن فركبوها، وطاردهم جيش المسلمين فلم يتمكن من النجاة الا من استطاع ركوب السفن، ووقف جيش المسلمين امام الشاطيء وجنده عاجزون عن الاستمرار في المطاردة. كانت نتيجة المعركة قتل 30 ,

000 من جيش الفرس باستثناء من مات غرقا.

اعاد خالد بن الوليد تنظيم قواته بسرعة، فعين سعيد بن النعمان قائدا للجند من المشاة وكلفه بتنظيم و المسالح ومخافر المراقبة .. وعين سويد بن مقرن المزني لجمع الفيء وامره بارسال عماله للجباية (1) .

(1) جاء في كتب التاريخ انفتح الابلة قد تم ايام عمر بن الخطاب و على يد عتبة بن غزوان في السنة الرابعة عشرة لهجرة، ومن الارجح أن تكون قد افتتحت على يد خالد. ثم تمردت مثلما حدث في اكثر مدن العراق وفارس فاعاد عتبة فتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت