على محور العمليات الرئيسي وفي حشد القوات، وفي تقسيم القطاعات بين القادة بشكل واضح بعد فتح بابليون - من أجل اكمال عملية الفتح - مع تحديد الواجبات لكل منهم ضمن قطاعاتهم هي من بعض ما جعل عمرو بن العاص يحتل مكانته القيادية بجدارة.
-وكان إقدام الزبير بن العوام على إجراء استطلاع دقيق و شخصي ثم القيام باقتحام أسوار بابليون وقيادته القوات بحزم و كفاءة حتى منطقة القتال هي مها أعطى الزبير دورا هاما في عمليات فتح مصر.
وكان نجاح عبادة بن الصامت في المفاوضات مع المقوقس ثم في فتح الاسكندرية ما جعله يحتل مكانة مرموقة في صفوف القادة الذين يعرفون ما يريدون ويصممون على تنفيذ ما يقررونه.
لقد اضطلع خارجة بن حذافة بواجب تحرير قرى الصعيد، وعمل عبد الله ابن حذافة السهمي في تحرير عين شمس، وعمير بن وهب الجمحي في تحرير القسم الشرقي من الدلتا، وعقبة بن نافع الفهري في فتح زويلة، و عتبة بن عامر في فتح بقية نرى الدلتا، وعبد الله بن عمرو بن العاص في فتح الكريون، ووردان في تدمير «خربة وردان، وكان النجاح هؤلاء جميعا وغيرهم برهان واضح و أكيد على ما ينفردون به من مزايا قيادية، وما يتمتعون به من امكانات قتالية.
-يحتل الهجوم المرتبة الثانية في سلم مبادئ الحرب التي يعتمدها الأمريكيون، وتعتمد جميع القوات المسلحة في العالم كله مبدا الهجوم، کارل مبدأ من أجل تحقيق النصر في الحرب، ولقد جاءت التطورات التقنية المتتابعة في فن الحرب لخدمة هذا المبدأ.
-أن الهجوم هو الوسيلة الوحيدة لحسم الصراع المسلح في صالح الطرف الذي يقوم بالهجوم، وليس الدفاع سوى وسيلة مرحلية للانتقال بعدها إلى الهجوم. وكان القادة العرب يعتمدون أسلوب التعرض والقيام بالهجوم في جميع