الفضل في اختيارها إلى هذا القائد العظيم اذ انه ميا كل فرد منها للسكان وللجال الذي سوف يشغله ... ] (1)
-وضع الرسول القائد محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أسس مدرسة الحرب، وعلم أتباعه فن الحرب وأسلوب قيادة الرجال فتخرج من هذه المدرسة خلال فترة قصيرة من عمر الزمن نخبة قيادية دانت الدنيا لا .. وكان الرسول القائد يضع في اختياره لقادته عامل الكفاءة والقدرة في المرتبة الأولى وأثبت هؤلاء أنهم كانوا عند حسن ظن نبيهم بهم ..
وجاء الخلفاء من بعده فاتبعوا الأسلوب ذاته وقلدره تقليدا ذكيا يتوافق مع الواقع ومع متطلبات الفترة التي يعيشونها ومع التطورات المحتملة لمسيرة الأحداث.
-قال الخليفة عمر بن الخطاب عندما رأى عمرو بن العاص يدخل المسجد وقد حضر من مصر الى المدينة فوصلها والخليفة عمر بخطب في الناس:
[هذا عمرو بن العاص ق د أتاكم، ما ينبغي لأبي عبد الله ان يمشي على الارض الا اميرا .. ] (2)
-وأرسل الخليفة عمر قوات الدعم عمرو بن العاص بقيادة الزبير بن العوام ومعه رسالة جاء فيها:
[ .. اني قد أمددتك باربعة آلاف رجل على كل الف منهم رجل مقام الألف .. الزبير بن العوام، والمقداد بن عمرو، وعبادة بن الصامت، ومسلة ابن مخلد ....
-لقد أبرزت معارك فتع مصر بمجموعة من القادة، كما أظهرت امکانات هؤلاء القادة للعمل وفق مبادأتهم، وكان نجاح عمرو بن العاص في تركيز الجهد
(1) تاريخ جيوش العالم، يوسف بازجي، المجلة العسكرية، عدد 1 و 7.
(2) الاصابة 200، ابن الحكم 21، اليعقوبي 19702.
(3) تاريخ الاسلام وطبقات الشاهير الاعلام 2 - 29.