-علمت الكاهنة بتقدم جيوش العرب المسلمين فغادرت مقرها في الأوراس ومعها خلق عظيم وذلك في أواخر سنة إحدى وثانين الهجرية -.
-توقفت الكاهنة في الليل وجمعت أبناءها ومعهم خالد بن يزيد وقالت لهم أنها رأت رأسها مقطوعا موضوعا بين يدي ملك العرب الأعظم الذي بعث حسان. وأعلمتهم [ ... أنها مقتولة من غدها ... ] فقال لها خالد بن يزيد: [فارحلي بنا وخلي له عن البلاد ... ] فامتنعت ورأته عارة لقومها.
-اقتربت جيوش العرب المسلمين من الكاهنة - فخرجت ناشرة شعرها وقالت:-
[يا بني! انظروا ماذا ترون في السماء؟ - فقالوا: -[بزى شيئا من سحاب إحمر، فقالت:. لا، وإلهي، ولكنها رهج خيل العرب] ثم قالت
لخالد بن يزيد: - إني إنا كنت تبنيتك لمثل هذا اليوم، أنا مقتولة. فأوصيك باخويك هذين خيرا فانطلق فخذ لها أمانا.
-رکب خالد و أبناء الكاهنة، وتوجهوا إلى حسان. فأخبره خالد بخبرها. وأنها شعرت بقرب نهايتها فوجهت إليك أولادها. فوکل بها من يحفظها وقد تم خالد على أعنة الخيل.
-كان مع حسان جماعة من البربر استأمنوا إليه، فلم يقبل أمانهم إلا أن يعطوه إثني عشر ألفا من قبائلهم يجاهدون مع العرب. فأجابوه وأسلوا على يديه، فعقد لولدي الكاهنة لكل واحد منها على ستة آلاف فارس وأخرجهم مع العرب يحولون في المغرب يقاتلون الروم ومن كفر من البربر -.
تقدم جيش العرب المسلمين بقيادة حسان حق وصل قابس حيث لقيه
(1) فتح العرب المغرب 204 - 208. فتوح مصر والمغرب 271. الكامل. ابن الاثير -013