أملها بالأموال والطاعة، وجعلها عاملا له ومضى إلى هدفه ..
-والتقى حسان خلال مرحلة التقرب يجمع من الروم فاخذوا يستغيثون به من الكاهنة ويشكون إليه منها وكانت هذه المواقف كلها تؤكد صحية المعلومات عن تمزق قرة الكامنة.
-تابع العرب المسلمون تقدمهم حتى قفصة، حيث أعلن أملها الطاعة، وتابع العرب تقدمهم إلى قسطبلية ونفزاوة (1) ، فكان أهل المدينتين ابضا في استقبال العرب المسلمين. وتخلى الروم والبرانس وقسم من البتر عن الكاهنة حتى لم يبق في طاعتها سوي نفر قليل من البئر ..
-التقى جيش حسان مع جيش الكاهنه في سفح جبل الأوراس و دارت معركة نصيرة وحاسمة لقي فيها جيش الكاهنة مزيمة منكرة وطارد حسان الكاهنة حتى قتلها في موضع حمل اسمها منذ ذلك التاريخ وعرف ببئر الكامنة.
-كان مقتل الكاهنة - إيذانا بانتهاء مقاومة البربر حيث لم تلق جيوش العرب المسلمين بعد ذلك مقاومة تذکر. وكانت ثورة الكاهنة بمثابة المعقل الأخير للمقاومة الطويلة التي جابت العرب المسلمين في فتوح أفريقية -.
-بعد انتهاء جيش العرب المسلمين بقيادة حسان من القضاء على حركة الكاهنة عاد إلى القيروان في شهر رمضان من عام 82 ه - بهدف إعطاء الجيش فترة للراحة وإعادة التنظيم ومتابعة الأعمال القتالية لتصفية
قاعدة العدوان البيزنطية المتمثلة بقرطاجنة -.
-كان البطريق يوحنا قد نظم قواته بعد الاستيلاء على قرطاجنة، فاتخذ من
(1) نفزاوة: مدينة بالغرب بينها وبين القيروان ستة الم، نير من القيروان نحر الغرب معجم البلدان 8 - 0303