تنظيم جيش شهريار لا سيما بعد أن قتل قائده، واخذت زمر الجنود تنسحب من المعركة بعد أن تركت وراءها خسائر كبيرة فوق ارض المعركة.
تابع جيش سعد تقدمه حتى وصل المدائن، ونظم الحصار حولها ولم تمض سوى فترة قصيرة حتى هرب كسرى من المعركة الخاسرة، وفتح اهل المدائن ابواب مدينتهم لجيش المسلمين. وصالحهم سعد على دفع الجزية، ثم انطلق بجيشه الى الايوان، ودعى الناس للصلاة ووقف يقرأ فيهم:
[کم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام کريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين، كللك واورتاها قوما آخرين.
4 -يوم جلولاء - 16 ه (1) :: تقع جلولاء الى شرق دجلة، على بعد اربعين ميلا شمال المدائن، عند مفترق الطرق إلى خراسان.
هرب مهران الرازي من المدائن ووصل جلولاء، ومعه قوة صغيرة، ثم انضمت اليه زمر من استطاع الفرار ومغادرة المدائن، واخذ مهران في تنظيم هذه القوة، وطلب دعما من کسري.
عندما علم سعد بن أبي وقاص بأمر هذه القوة، ارسل الى الخليفة عمر، ناصر الخليفة تعليماته بارسال قوة كافية لتدمير هذه المقاومة وتعيين هاشم ابن عتبة قائدا لها.
نظم هاشم قواته المكونة من (12?000) مقاتل وتحرك في اتجاه جلولاء، وعندما وصلها كان مهران الرازي قد اني استعداداته، ووزع جنوده على الخنادق والتحصينات المحيطة بالمدينة. وكانت القوة الفارسية التي تدافع في جلولاء تقارب(150
(1) عجم بلسان، ياقوت الحمري، ج 2 مي 127.