-رجع موسى بقوته الى طليطلة وذلك بعد أن نظم الثغور واقام حاميات للدفاع عنها، واخذ في تنظيم المجتمع الجديد، والاستعداد لتصفية بقية المقاومات في الغرب وانتشر المسلمون في كل مكان من الأندلس.
-أفاد موسي من فصل الشتاء، فأعاد تنظيم نواته وأرسى قواعد المجتمع الجديد، ونجح في اثارة حماسية جنده متابعة الفتوح، وبينما كان يستعد لانطلاقته الجديدة كان مغيث الرومي قد نجح في اشارة مخاوف الخليفة الأموي الوليد، نكلفه بابلاغ موسي ضرورة العودة إلى دمشق. لكن موسي نجح في اقناع مغيث بالمسير معه لفتح جبليقية حيث لم يبق في الأندلس بلد لم تدخله العرب الى وقته غيرها، وقد وهب موسي مغيثا الموضع الذي ينسب اليه
وبعرف باسم. بلاط مغيث، يحميع أرضه - من أرض الخمس - لقاء مشاركته في أعمال الفتح.
-وضع موسى مخططه على أساس احتلال اقليم و القلاع - أو - قشتالة القديمة (1) ، فقسم جيثه إلى مجموعتين قتاليتين تولى قيادة الأولى طارق بن زياد وتولى هو قيادة المجموعة الثانية.
-انطلق طارق في تحر که على محور سرقسطة - محور نهر إبر. (2) - امايه (3) اليون (4) - استرقة (5) ، حيث كان هناك طريق روماني قديم في سفوح جبال
(1) نشتاله القديمة Castilla - la Vieja ، اقليم عظم بالأندلس، نسبة البطلة.
(2) نهر ابره Ebro ، نهر ينبع من جبال تبربه ويشرق فيصب في البحر المتوسط، ومن اشهر الدن عليه سرقسطه رطرطوشه.
(3) امايه Amaya .
(4) ليون Leon ، بلد في اقليم جبلقبه.
(5) استرقه و اشترته، Astroda ، من اقليم جبليه الى العرب في اتجاه الشمال من مدينة نبله Ncibla .
(فن الحرب - م 19)